القاضي الفاضل
القاضي الفاضل هو عبد الرحيم بن علي اللخمي، أحد أبرز رجالات الدولة والأدباء في العصر الأيوبي، والذي شغل منصب صاحب ديوان الإنشاء في عهد صلاح الدين الأيوبي. اشتهر بفصاحته وبلاغته وأسلوبه المترسل الذي أثرى فن الرسائل الديوانية.
إجمالي القصائد
342
ممسحة نهارها
القاضي الفاضل
مِمسَحَةٌ نَهارها
يُجِنُّ لَيلَ الظُلَمِ
بكت مثلما أبكي وفاضت دموعها
القاضي الفاضل
بَكَت مِثلَما أَبكي وَفاضَت دُموعُها
وَلَم تُفشِ أَسراراً كَفَيضِ دُموعي
بعد المعاطف والروادف لم ترق
القاضي الفاضل
بَعدَ المَعاطِفِ وَالرَوادِفِ لَم تَرُق
أَجفانَ عَيني بانَةٌ وَكَثيبُ
يا ذا الذي مرج البحرين خاطره
القاضي الفاضل
يا ذا الَّذي مَرَجَ البَحرَينِ خاطِرُهُ
بِحراً مِنَ العِلمِ أَو بَحراً مِنَ الذَهَبِ
ليلة للبروق فيها جروح
القاضي الفاضل
لَيلَةٌ لِلبُروقِ فيها جُروحُ
وَغُيوثٌ تَبكي وَرَعدٌ يَنوحُ
ما كان يكمل حر ذا الد
القاضي الفاضل
ما كانَ يَكمُلُ حُرَّ ذا الد
ديوانِ حَتّى اِزدادَ قُبَّه
سبقتم بإسداء الجميل تكرما
القاضي الفاضل
سَبَقتُم بِإِسداءِ الجَميلِ تَكَرُّماً
وَما مِثلُكُم فيمَن تَحَدَّث أَو حكى
أقلامه من غلط طاغيه
القاضي الفاضل
أَقلامُهُ مِن غِلطٍ طاغِيَه
وَهيَ بِما يُجري الأَسى جارِيَه
كتاب صحبت الأنس حين قرأته
القاضي الفاضل
كِتابٌ صَحِبتُ الأُنسَ حينَ قَرَأتُهُ
كَصُحبَةِ ما فيهِ مِنَ اللَفظِ لِلمَعنى
رجل توكل لي وكحلني
القاضي الفاضل
رَجُلٌ تَوَكَّلَ لي وَكَحَّلَني
فَدُهيتُ في عَيني وَفي عَيني
أصبحت أرفعه حمدا ويخفضني
القاضي الفاضل
أَصبَحتُ أَرفَعُهُ حَمداً وَيَخفِضُني
ذَمّاً وَأَمدَحُهُ طَوراً وَيَهجوني
وحوشي أن يقال لها عتابي
القاضي الفاضل
وَحُوشِيَ أَن يُقالَ لَها عِتابي
وَمَن ذا يُسمِعُ الصُمَّ الدُعاءَ
إن كنتم لا عدمتم علة الندم
القاضي الفاضل
إِن كُنتُمُ لا عَدِمتُم عِلَّةَ النَدَمِ
يَحكي وُجودَ لِقاءٍ كانَ كَالعَدَمِ
دع عينه لعفائها
القاضي الفاضل
دع عَينَهُ لِعَفائِها
فَشِفاؤُهُ في دائِها
ووترت كفي مرتين فقد
القاضي الفاضل
وَوَتَرتُ كَفّي مَرَّتَينِ فَقَد
بَعَثَت عَلَيَّ الهَمَّ فَاِنتَقَما
وبات يحييني على رغم كاشح
القاضي الفاضل
وَباتَ يُحَيّيني عَلى رَغمِ كاشِحٍ
بِما لَم أَكُن لَولا الرِضا أَتَمَنّاهُ
إن كنت تلحاني فلست بحاني
القاضي الفاضل
إِن كُنتَ تَلحاني فَلَستُ بِحاني
وَمِنَ المَروءَةِ أَن تُعِينَ العَانِي
سرحت دمعي لا تسريح إحسان
القاضي الفاضل
سَرَّحتُ دَمعيَ لا تَسريحَ إِحسانِ
فَلا تَلُمني عَلى تَصريحِ أَجفاني
يا ديار الأحباب عابثك الده
القاضي الفاضل
يا دِيارَ الأَحبابِ عابَثَكِ الدَه
رُ فَكانَ الجَوابُ مِن أَجفاني
لي عندكم دين ولكن هل له
القاضي الفاضل
لي عِندَكُم دَينٌ وَلَكِن هَل لَهُ
مِن طالِبٍ وَفُؤاديَ المَوهونُ