الببغاء
الشاعر عبد الواحد بن نصر المخزومي، المعروف بالببغاء، من كبار شعراء العصر العباسي المتأخر، وُلد في نصيبين. ارتبط ببلاط سيف الدولة الحمداني في حلب، حيث اشتهر ببراعته الشعرية والترسل. تميز شعره بقوة الألفاظ وتنوع الأغراض، وعاصر كبار الأدباء في عصره.
إجمالي القصائد
85
فصرت أمسك عن أوصاف نعمته
الببغاء
فَصِرتُ أَمسِكُ عَن أَوصافَ نِعمَتِهِ
عَجزاً وَيَنطِقُ مِن آثارِها حالي
كم للصبابة والصبا من منزل
الببغاء
كَم لِلصَبابَةِ وَالصِبا مِن مَنزِلِ
ما بَينَ كَلواذي إلى قَطرَبُّلِ
وأكثر من تلقى يسرك قوله
الببغاء
وَأَكثَرُ مِن تَلقى يَسُرُّكَ قَولُهُ
وَلكِن قَليلُ مَن يَسُرُّكَ فِعلُهُ
ما المال إلا ما أفاد ثناء
الببغاء
ما المالُ إِلّا ما أَفادَ ثَناءَ
ما العِزُّ إِلّا ماثَنى الأَعداءَ
ومدام كأنها في حشا الدنن
الببغاء
وَمُدامٍ كَأَنَّها في حَشا الدَنْ
نِ صَباحٌ مُقارَنُ بِمَساءِ
وأنا الذي علمت من طلب الغنى
الببغاء
وَأَنا الَّذي عَلِمتُ مِن طَلَبِ الغِنى
كَيفَ الطَريقُ إِلى الغِنى بِرَجائِهِ
وقوراء كالفلك المستدير
الببغاء
وَقَوراءَ كَالفُلكِ المُستَديرِ
تَروقُ العُيون بِلَألائِها
بالقفص للقصف منزل كثب
الببغاء
بِالقَفصِ لِلقَصفِ مَنزِل كَثَبُ
ما لِلتَصابى في غَيرِهِ أَرَبُ
دعوته فأجابتني مكارمه
الببغاء
دَعَوتُهُ فَأَجابَتني مَكارِمُهُ
وَلَو دَعَوتُ سِوى نُعماهُ لَم تُجِبِ
لا تستكن لطوارق النوب
الببغاء
لا تَستَكِن لِطَوارِقِ النُوَبِ
وَاِلقَ الخُطوبَ بِوَجهِ مُحتَسِبٍ
والتهبت نارنا فمنظرها
الببغاء
وَالتَهَبَت نارُنا فَمَنظَرُها
يُغنيكَ عَن كُلِّ مَنظَرٍ عَجَبِ
بأبي الغائب الذي لم يغب عن
الببغاء
بِأَبي الغائِبِ الَّذي لَم يَغِب عَـ
ـنْي فَأَشكو إِلَيهِ هَمَّ المَغيبِ
ما كل ذات مخلب وناب
الببغاء
ما كُلُّ ذاتِ مِخلَبٍ وَنابِ
مِن سائِرِ الجارِحِ وَالكِلابِ
صفحت لهذا الدهر عن سيئاته
الببغاء
صفحت لهذا الدهر عن سيئاته
وعددت يوم الدير من حسناته
يا رب سرب آمن لم يزعج
الببغاء
يا رُبَّ سِربٍ آمِنٍ لَم يُزعَجٍ
غادَيتُهُ قَبلَ الصَباحِ الأَبلَجِ
تنكب مذهب الهمج
الببغاء
تَنَكَّب مَذهَبَ الهُمَجِ
وَعُذ بِالصَبرِ تَبتَهِجِ
للظلم بين الأقربين مضاضة
الببغاء
لِلظُّلمِ بَينَ الأَقرَبينَ مَضاضَةٌ
وَالدَلُّ ما بَينَ الأَباعِدِ أَروَحُ
ونرجس لم يعد مبيضه
الببغاء
وَنَرجِسٌ لَم يَعدُ مِبيَضُّهُ ال
كَأسَ وَلا أَصفُرُهُ الراحا
وجوفاء حاملة تهتدي
الببغاء
وَجَوفاءَ حامِلَةٍ تَهتَدي
إِلى كُلِّ قَلبٍ بِمَقروحِهِ
وإن رأى المتناهى من سيادته
الببغاء
وَإِن رَأى المُتَناهى مِن سِيادَتهُ
إِلى المَحلِ الَّذي لَم يرقَهُ أَحَدُ