الأحوص الأنصاري
الأحوص الأنصاري، واسمه عبد الله بن محمد، كان شاعراً أموياً بارزاً اشتهر بغزله الرقيق وهجائه اللاذع، ونشأ في المدينة المنورة. نُفي إلى جزيرة دهلك بقرار من الخليفة الوليد بن عبد الملك بسبب سلوكه وشعره، ثم أُفرج عنه في خلافة يزيد بن عبد الملك وتوفي في دمشق. حظي شعره بتقدير النقاد، ومن أبرزهم حماد الراوية الذي فضّل نسيبه، وترك ديواناً شعرياً.
إجمالي القصائد
108
ودعتهن ولا شيء يراجعني
الأحوص الأنصاري
وَدَّعتُهُنَّ ولا شَيءٌ يُراجِعُني
إِلا البَنانُ وَإِلا الأَعيُنُ السُجُمُ
زبيرية بالعرج منها منازل
الأحوص الأنصاري
زُبَيرِيَّةٌ بِالعَرجِ مِنها مَنازِلٌ
وَبِالخَيفِ مِن أَدنى مَنازِلِها رَسمُ
أإن نادى هديلا ذات فلج
الأحوص الأنصاري
أَإِن نادَى هَديلاً ذاتَ فَلجٍ
مَعَ الإِشراقِ في فَنَنٍ حَمامُ
فلو مات إنسان من الحب مقدما
الأحوص الأنصاري
فَلَو ماتَ إِنسانٌ مِنَ الحُبِّ مُقدِماً
لَمُتُّ وَلَكِنّي سَأَمضِي مُقَدِّما
وما تركت أيام نعف سويقة
الأحوص الأنصاري
وَما تَرَكت أَيّامُ نَعف سُوَيقَةٍ
لِقَلبِكَ مِن سَلماكَ صَبراً وَلا عَزما
ألا هاج التذكر لي سقاما
الأحوص الأنصاري
أَلا هاجَ التَذَكُّرُ لِي سَقامَا
وَنُكسَ الدَاءِ والوَجَعَ الغَراما
ألست أبا حفص هديت مخبري
الأحوص الأنصاري
أَلَستَ أَبا حَفصٍ هُديتَ مُخَبِّري
أَفي الحَقِّ أَن أُقصى وَيُدنى ابنُ أسلَما
قضيت قضاء في الخلافة لم تدع
الأحوص الأنصاري
قَضَيت قَضاءً فِي الخِلافَة لَم تَدَع
لِذِي نَخوَةٍ يَرجُو الخِلافَة مرغَما
فلما قضاه الله لم يدع مسلما
الأحوص الأنصاري
فَلَمّا قَضاهُ اللَهُ لَم يَدعُ مُسلِماً
لِبَيعَتِهِ إِلا أَجابَ وَسَلَّما
أمنزلتي سلمى على القدم اسلما
الأحوص الأنصاري
أَمَنزِلَتي سَلمى عَلى القِدَمِ اسلما
فَقَد هِجتُما لِلشَّوقِ قَلباً مُتَيَّما
رسول الإله المصطفى بنبوة
الأحوص الأنصاري
رَسولُ الإِلَهِ المُصطَفى بِنُبُوَّةٍ
عَلَيهِ سَلامٌ بِالضُحى وَالأَصائِلِ
فإن تصلي أصلك وإن تبيني
الأحوص الأنصاري
فَإِن تَصلي أَصِلكِ وَإِن تَبيني
بِصُرمِكِ قَبلَ وَصلِكِ لا أُبالي
ملك تدين له الملوك مبارك
الأحوص الأنصاري
مَلِكٌ تدينُ لَهُ المُلوكُ مُبارَكٌ
كادَت لِهَيبَتِهِ الجِبالُ تَزولُ
والشيب يأمر بالعفاف وبالتقى
الأحوص الأنصاري
وَالشَيبُ يَأمُرُ بِالعَفافِ وَبِالتُّقى
وَإِلَيهِ يَأوي العَقلُ حينَ يَؤُولُ
نزل المشيب فما له تحويل
الأحوص الأنصاري
نَزَلَ المَشيبُ فَما لَهُ تَحويلُ
وَمَضى الشَبابُ فَما إِلَيهِ سَبيلُ
أقول وأبصرت ابن حزم ابن فرتنى
الأحوص الأنصاري
أَقولُ وَأَبصَرتُ ابنَ حَزم ابن فَرتَنى
وُقوفاً لَهُ بِالمَأزِمَينِ القَبائِلُ
وإن الذي يجري لسخطي وريبتي
الأحوص الأنصاري
وَإِنَّ الَّذي يَجري لِسُخطي وَرِيبَتي
لَكَ الوَيلُ ريحَ الكَلبِ إِن كُنتَ تَعقِلُ
يا بيت عاتكة الذي أتعزل
الأحوص الأنصاري
يا بَيتَ عاتِكَةَ الَّذي أَتعزَّلُ
حَذَرَ العِدى وَبِهِ الفُؤادِ مُؤَكَّلُ
فبان مني شبابي بعد لذته
الأحوص الأنصاري
فَبانَ مِنّي شَبابي بَعدَ لَذَّتِهِ
كَأَنَّما كانَ ضَيفاً نازِلاً رَحَلا
دع القوم ما حلوا ببطن قراضم
الأحوص الأنصاري
دَعِ القَومَ ما حَلّوا بِبَطنِ قُراضِمٍ
وَحَيثُ تَقَشَّى بَيضُهُ المُتَفَلِّقُ