النابغة الجعدي
النابغة الجعدي، واسمه قيس بن عبد الله، هو شاعر مخضرم وصحابي معمر عُرف بنبوغه المتأخر في الشعر، ورفضه للأوثان والخمر قبل الإسلام. أسلم وشارك في معركة صفين مع الإمام علي، وعاش لأكثر من مائة عام قبل أن يتوفى في أصبهان بعد أن كف بصره. يتميز شعره بالحكمة والفخر والمعاني الإسلامية، وقد جُمعت أعماله المتفرقة بجهود المستشرقة ماريا نالينو.
إجمالي القصائد
55
يدعو الهديل وساق حر فوقه
النابغة الجعدي
يَدعُو الهَدِيلُ وَساقُ حُرٍّ فوقَهُ
أُصُلاً بأَودِيَةٍ ذواتِ هَدالِ
بمارنة الخرصان زرق نصالها
النابغة الجعدي
بِمارِنَةِ الخُرصانِ زُرقٍ نِصالُها
إِذا سَدَّدُواها غَيرَ عُقدٍ وَلا عُصلِ
أكظك آبائي فحولت عنهم
النابغة الجعدي
أَكَظَّكَ آبائي فَحَوَّلتَ عَنهُمُ
وَقُلتَ لَهُ يا بنَ الحَيَالَي تحوَّلا
وأخرج من تحت العجاجة صدره
النابغة الجعدي
وَأَخرَجَ مِن تَحتِ العَجاجَةِ صَدرَهُ
وَهزَّ اللِجامَ رأسُهُ فَتَصَلصَلا
بقية أفراس عتاق نمينه
النابغة الجعدي
بَقِيَّةُ أَفراسٍ عِتاقٍ نَمَينَهُ
وَأَورَثَنهُ الغَاياتِ لَم يَكُ حَنَبلا
لمن الدار كأنضاء الخلل
النابغة الجعدي
لِمَنِ الدارُ كَأَنضاءِ الخِلَل
عَهدُها مِن حِقَبِ العَيشِ الأُوَل
وقد أكون أمام القوم تحملني
النابغة الجعدي
وَقَد أَكُونُ أَمامَ القَومِ تحمِلُني
جَرداءُ لا فَجَجٌ فيها وَلا صَكَكُ
عفا أبرق المردوم منها وقد يرى
النابغة الجعدي
عَفا أَبرَقُ المَردومِ مِنها وَقَد يُرى
بِهِ مَحضَرٌ مِن أَهلِها ومَصِيفُ
لدن غدوة حتى ألآذ بخفها
النابغة الجعدي
لَدُن غُدوَةً حَتّى أَلآذَ بخُفَّها
مِن الفَيءِ مُسوَدُّ الجناحَينِ صائِفُ
بجيهلا يزجون كل مطية
النابغة الجعدي
بِجيَّهَلا يُزجُونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ
أَمامَ المَطايا سَيرُها المُتَقاذِفُ
ومن أيامنا يوم عجيب
النابغة الجعدي
وَمِن أَيَّامِنا يَومٌ عَجِيبٌ
شَهِدناه بِأَقرِيَةِ الرِداعِ
فإن صدقوا قالوا جواد مجرب
النابغة الجعدي
فَإِن صَدَقُوا قَالُوا جَوادٌ مُجَرَّبٌ
ضَلِيعٌ وَمِن خَيرٍ الجيِادِ ضَلِيعُها
مقيم مع الحي المقيم وقلبه
النابغة الجعدي
مُقِيٌم مَعَ الحِّي المُقِيمِ وقَلبُهُ
مَعَ الرَاحِلِ الغادِي الَّذي ما تَأَرَّضا
ولقد أغدو بشرب أنف
النابغة الجعدي
وَلَقَد أَغدُو بِشَربٍ أُنُفٍ
قَبلَ أَن يَظهَرَ فِي الأَرضِ رَبَش
لبست أناسا فأفنيتهم
النابغة الجعدي
لَبِستُ أُناساً فَأَفنَيتُهُم
وَأَفنَيتُ بَعدَ أُناسٍ أُناسا