المحبي
محمد أمين المحبي هو عالم وأديب وشاعر ومؤرخ دمشقي بارز من القرن السابع عشر، اشتهر بموسوعته التراجمية "خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر". تولى القضاء في القاهرة وتجول في حواضر الدولة العثمانية، وترك إرثًا غنيًا في التاريخ والأدب واللغة.
إجمالي القصائد
51
بأبى وإن كان أبى سميذعا
المحبي
بأبى وإن كان أبى سميذَعا
خُلِقت يداهُ للشجاعةِ والنَدى
مذ قعقعت عمد للحي وانتجعت
المحبي
مُذْ قَعْقَعتْ عُمُدٌ لِلْحَيِّ وانْتَجَعَتْ
كِرامُ قُطَّانِه لم ألْقَ مِن سَنَدِ
مولاي يهنيك ما أثرت من أثر
المحبي
مَولايَ يَهْنِيك ما أثَّرْت من أثَرٍ
أعْطاك ربُّك فيه غايةَ الأمَلِ
وشادن قيد العقول وجهه
المحبي
وشَادِنٍ قَيْدُ العقولِ وَجْهُهُ
وصُدْغُه سِلْسلةُ الآراءِ
وكم لي من روض فضل لقد
المحبي
وكم ليَ من رَوضِ فَضْلٍ لقدْ
تَفيَّأتُ فيه ظِلالَ الكَرَمْ
لا بدع أن شاع في البرايا
المحبي
لا بِدْعَ أن شاعَ في البَرايَا
تهتُّكِي في الرَّشَا الرَّبيبِ
بي من إن عاينته مقلتي
المحبي
بِي مَن إن عايَنَتْهُ مُقْلَتِي
يَنْمَحِي جسمي ويفْنَى طَرَبَا
وارحتما لمعذب قلق الحشا
المحبي
وَارَحْتما لِمُعذَّبٍ قَلِقِ الحشَا
بهُمومِه قد بان عنه شبابُهُ
وليس سقوط الثريا إلى
المحبي
وليس سقوطُ الثُّريَّا إلى
نِداءِ المَوالِي من المُنْكَراتِ
أنعم صباحا في ظلال روضة
المحبي
أنْعِمْ صَباحاً في ظِلالِ رَوضةٍ
تدعُو إلى النَّشْوةِ حُسْناً وبَهَا
أهوى تباعده والفكر يدنيه
المحبي
أهْوَى تَباعُدَه والفكرُ يُدْنِيهِ
ضِدَّانِ ما جُمِعا إلاَّ لِتَمْويهِ
أرى جسمي تحط به البلايا
المحبي
أرى جسمِي تَحُطُّ به البَلايَا
وما شارَفْتُ مُعْتَركَ المَنايَا
قل للذي همه الفخار
المحبي
قل للذي هَمُّهُ الفَخارُ
من دون ذا ينْفَق الحمارُ
ما خص ذو الجهل الدني برتبة
المحبي
ما خُصَّ ذو الجهلِ الدَّنِيِّ برُتْبةٍ
إلاَّ كما خُصَّ الخِتامُ بخِنْصَرِ
نعيم المرء ثوب مستعار
المحبي
نعيمُ المرءِ ثوبٌ مُسْتعارُ
وفي الماضي لمن يبْقَى اعْتبارُ
غصص الحياة كثيرة ولقد
المحبي
غُصَصُ الحياةِ كثيرةٌ ولقد
تُنْسِي الحوادثُ بعضُها بَعْضاَ
لك الود والإخلاص من قلب صادق
المحبي
لك الوُدُّ والإخلاصُ من قلبِ صادقٍ
وأبعَدُ ما حاولْتَ قلبُ الحقائقِِ
صدقوا ولكن لست ممن يقبل
المحبي
صدَقُوا ولكن لستُ ممن يقْبلُ
ليس المُخاطَبُ في الورَى مَن يعْقِلُ
ولا خير فيمن غير البعد قلبه
المحبي
ولا خيرَ فيمن غَيَّرَ البُعْدُ قلبَه
ولا في وِدادٍ غَيَّرتْه العَوامِلُ
لا شيء أجرى لدموع عاشق
المحبي
لا شيءَ أجْرَى لدموعِ عاشقٍٍ
من فُرْقةِ الأحبابِ والمَنازلِ