أبو تمام
أبو تمام هو الشاعر العباسي حبيب بن أوس الطائي، الذي ولد في الشام وتوفي في الموصل. يُعد من رواد التجديد في الشعر العربي، حيث اشتهر بأسلوبه البديعي الفلسفي وقوة بيانه، وترك إرثًا شعريًا ونقديًا عظيمًا مثل "ديوان الحماسة" و"ديوان شعره".
إجمالي القصائد
247
قل للأمير الذي قد نال ما طلبا
أبو تمام
قُل لِلأَميرِ الَّذي قَد نالَ ما طَلَبا
وَرَدَّ مِن سالِفِ المَعروفِ ما ذَهَبا
أما وقد ألحقتني بالموكب
أبو تمام
أَمّا وَقَد أَلحَقتَني بِالمَوكِبِ
وَمَدَدتَ مِن ضَبعي إِلَيكَ وَمَنكِبي
إن بكاء في الدار من أربه
أبو تمام
إِنَّ بُكاءً في الدارِ مِن أَرَبِه
فَشايِعا مُغرَماً عَلى طَرَبِه
سالب عيني لذة الغمض
أبو تمام
سالِبَ عَيني لَذَّةَ الغُمضِ
وَمُبكِياً بَعضي عَلى بَعضِ
لا عيش أو يتحامى جسمك الوصب
أبو تمام
لا عَيشَ أَو يَتَحامى جِسمَكَ الوَصَبُ
فَتَنجَلي بِكَ عَن خُلصانِكَ الكُرَبُ
برعت محاسنه فجل بها
أبو تمام
بَرَعَت مَحاسِنُهُ فَجَلَّ بِها
مِن أَن يَقومَ بِوَصفِهِ لَفظُ
وبديع الجمال يضحك عن أض
أبو تمام
وَبَديعُ الجَمالِ يَضحَكُ عَن أَض
وائِهِ البَدرُ عِندَ وَقتِ الطُلوعِ
نسائلها أي المواطن حلت
أبو تمام
نُسائِلُها أَيَّ المَواطِنِ حَلَّتِ
وَأَيُّ دِيارٍ أَوطَنَتها وَأَيَّتِ
لم أر شيئا من الفراق إذا
أبو تمام
لَم أَرَ شَيئاً مِنَ الفِراقِ إِذا
كانَ أَخو البَينِ عاشِقاً كَلِفا
قف بالطلول الدارسات علاثا
أبو تمام
قِف بِالطُلولِ الدارِساتِ عُلاثا
أَمسَت حِبالُ قَطينِهِنَّ رِثاثا
نأي وشيك وانطلاق
أبو تمام
نَأيٌ وَشيكٌ وَاِنطِلاقُ
وَغَليلُ شَوقٍ وَاِحتِراقُ
أبى فلا شنبا يهوى ولا فلجا
أبو تمام
أَبى فَلا شَنَباً يَهوى وَلا فَلَجا
وَلا اِحوِراراً يُراعيهِ وَلا دَعَجا
مات ذاك الجوى وذاك الحريق
أبو تمام
ماتَ ذاكَ الجَوى وَذاكَ الحَريقُ
وَرَثى لي ظَبيٌ عَلَيَّ شَفيقُ
أهد الدموع إلى دار وماصحها
أبو تمام
أَهدِ الدُموعَ إِلى دارٍ وَماصِحَها
فَلِلمَنازِلِ سَهمٌ في سَوافِحِها
سقى عهد الحمى سبل العهاد
أبو تمام
سَقى عَهدَ الحِمى سَبَلُ العِهادِ
وَرَوَّضَ حاضِرٌ مِنهُ وَبادِ
أيسلبني ثراء المال ربي
أبو تمام
أَيَسلُبُني ثَراءَ المالِ رَبّي
وَأَطلُبُ ذاكَ مِن كَفٍّ جَمادِ
إن حزني عليك ليس عليكا
أبو تمام
إِنَّ حُزني عَلَيكَ لَيسَ عَلَيكا
بَل عَلى مُهجَةٍ تَسيلُ لَدَيكا
يا أبا جعفر أقر لك الحس
أبو تمام
يا أَبا جَعفَرٍ أَقَرَّ لَكَ الحُس
نُ وَحَلَّت جُيوشُهُ في ذَراكا
راحتي في البكاء حتى أراكا
أبو تمام
راحَتي في البُكاءِ حَتّى أَراكا
إِنَّ لي مِنكَ شاغِلاً عَن سِواكا
طلل الجميع لقد عفوت حميدا
أبو تمام
طَلَلَ الجَميعِ لَقَد عَفَوتَ حَميدا
وَكَفى عَلى رُزئي بِذاكَ شَهيدا