السيرة الذاتية
أحمد بن محمد بن مفرج الأموي، الذي اشتهر بكنيته أبي جعفر الملاحي، كان من أبرز شعراء الأندلس وعلمائها الأجلاء في القرن الخامس الهجري الموافق للقرن الحادي عشر الميلادي. تعود أصوله إلى مدينة سرقسطة الأندلسية العريقة، ولكنه اتخذ من مرسية مستقرًا له وميدانًا لنشاطه العلمي والأدبي.
تجلّت مكانته العلمية في تمكنه من عدة فروع للمعرفة؛ فقد كان مُقرئًا مُجيدًا للقرآن الكريم، ومُحدِّثًا ثقة يروي الأحاديث النبوية الشريفة، فضلاً عن كونه معلمًا خبيرًا في علوم اللغة العربية وآدابها. هذه الخلفية المعرفية العميقة انعكست بوضوح على أسلوبه الشعري الذي اتسم بالجزالة والرصانة، وعبّر عن الذوق الأدبي الرفيع الذي ساد الأندلس في عصره.
على الرغم من أن مؤلفاته الشعرية لم تُجمع في ديوان مستقل بشكل واسع، إلا أن قصائده القيمة حُفظت وتناقلتها مصادر أدبية عديدة، ويُشار إلى ورود بعضها في كتاب "زاد المسافر". هذا يدل على مكانته كشاعر مجيد ترك أثراً في المشهد الأدبي الأندلسي الذي ازدهر بالثقافة والإبداع في فترة ملوك الطوائف.
الأسلوب الشعري
اتسم شعره بالجزالة والفصاحة وعمق المعنى، متأثراً بخلفيته العلمية القوية ومطابقاً لأسلوب الأدب الأندلسي الكلاسيكي في عصره.