ابو العتاهية
أبو العتاهية هو إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، شاعر عباسي غزير الإنتاج، وُلد في عين التمر وانتقل إلى بغداد، حيث عمل بائع جرار ثم ارتقى في بلاط الخلفاء. اشتهر بتحوله من شعر الغزل والمجون إلى الزهد والحكمة، بأسلوب سهل ومباشر جعله من رواد "المولدين"، تاركاً إرثاً شعرياً خالداً لا تزال زهدياته وحكمه تُروى كالأمثال.
إجمالي القصائد
372
عتب ما للخيال
ابو العتاهية
عُتبُ ما لِلخَيالِ
خَبِّريني وَمالي
يا إخوتي إن الهوى قاتلي
ابو العتاهية
يا إِخوَتي إِنَّ الهَوى قاتِلي
فَيَسِّروا الأَكفانَ مِن عاجِلِ
لا تفخرن بلحية
ابو العتاهية
لا تَفخَرَنَّ بِلِحيَةٍ
كَثُرَت مَنابِتُها طَويلَة
ألا ما لسيدتي ما لها
ابو العتاهية
أَلا ما لِسَيِّدَتي ما لَها
أَدَلّا فَأَحمِلَ إِذلالَها
كل شيء فيه موعظة
ابو العتاهية
كُلُّ شَيءٍ فيهِ مَوعِظَةٌ
تَعِظُ الإِنسانَ لَو عَقَلا
ألا قل لابن معن ذا
ابو العتاهية
أَلا قُل لِابنِ مَعنٍ ذا ال
لَذي في الوُدِّ قَد حالا
إذا ما كنت متخذا خليلا
ابو العتاهية
إِذا ما كُنتَ مُتَّخِذاً خَليلاً
فَمِثلَ الفَضلِ فَاِتَّخِذِ الخَليلا
يا صاح قد عظم البلاء وطالا
ابو العتاهية
يا صاحِ قَد عَظُمَ البَلاءُ وَطالا
وَاِزدَدتُ بَعدَكَ صَبوَةً وَخَبالا
قد كنت صنت دموعي قبل فرقته
ابو العتاهية
قَد كُنتُ صُنتُ دُموعي قَبلُ فُرقَتِهِ
فَاليَومَ كُلُّ مَصونٍ فيهِ مُبتَذَلُ
أنت محتاج فقير أبدا
ابو العتاهية
أَنتَ مُحتاجٌ فَقيرٌ أَبَداً
دونَ ما تَرضى بِأَدنى ما لَدَيك
مؤنس كان لي هلك
ابو العتاهية
مُؤنِسٌ كانَ لي هَلَك
وَالسَبيلُ الَّتي سَلَك
إنما الفضل لسلم وحده
ابو العتاهية
إِنَّما الفَضلُ لِسَلمٍ وَحدَهُ
لَيسَ فيهِ لِسِوى سَلمٍ دَرَك
يا أحسن الناس ريقا غير مختبر
ابو العتاهية
يا أَحسَنَ الناسِ ريقاً غَيرَ مُختَبِرٍ
إِلّا شَهادَةَ أَطرافِ المَساويكِ
أجاب الله داعيك
ابو العتاهية
أَجابَ اللَهُ داعيكِ
وَعادى مَن يُعاديكِ
لجت عتيبة في هجري فقلت لها
ابو العتاهية
لَجَّت عُتَيبَةُ في هَجري فَقُلتُ لَها
تَبارَكَ اللَهُ ما أَجفاكِ يا مَلَكَه
إسمع إلى الأحكام تحملها
ابو العتاهية
إِسمَع إِلى الأَحكامِ تَحمِ
لُها الرُواةُ إِلَيكَ عَنكا
الله هون عندك الدنيا
ابو العتاهية
اللَهُ هَوَّنَ عِندَكَ الدُنيا
وَبَغَّضَها إِلَيكا
ما من صديق وإن تمت مودته
ابو العتاهية
ما مِن صَديقٍ وَإِن تَمَّت مَوَدَّتُهُ
يَوماً بِأَبلَغَ في الحاجاتِ مِن طَبَقِ
ألا يا ذوات السحق في الغرب والشرق
ابو العتاهية
أَلا يا ذَواتِ السَحقِ في الغَربِ وَالشَرقِ
أَفِقنَ فَإِنَّ الأَيرَ أَشفى مِنَ السَحقِ
من لقلب متيم مشتاق
ابو العتاهية
مَن لِقَلبٍ مُتَيَّمٍ مُشتاقِ
شَفَّهُ شَوقُهُ وَطولُ الفِراقِ