ابو العتاهية
أبو العتاهية هو إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، شاعر عباسي غزير الإنتاج، وُلد في عين التمر وانتقل إلى بغداد، حيث عمل بائع جرار ثم ارتقى في بلاط الخلفاء. اشتهر بتحوله من شعر الغزل والمجون إلى الزهد والحكمة، بأسلوب سهل ومباشر جعله من رواد "المولدين"، تاركاً إرثاً شعرياً خالداً لا تزال زهدياته وحكمه تُروى كالأمثال.
إجمالي القصائد
382
ولي فؤاد إذا طال العذاب به
ابو العتاهية
وَلي فُؤادٌ إِذا طالَ العَذابُ بِهِ
هامَ اِشتِياقاً إِلى لُقيا مُعَذِّبِهِ
ألا إن ظبيا للخليفة صادني
ابو العتاهية
أَلا إِنَّ ظَبياً لِلخَليفَةِ صادَني
وَمالي عَلى ظَبيِ الخَليفَةِ مِن عَدوِ
قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب
ابو العتاهية
قَد شابَ رَأسي وَرَأسُ الحِرصِ لَم يَشِبِ
إِنَّ الحَريصَ عَلى الدُنيا لَفي تَعَبِ
قل لأهل القبور كيف وجدتم
ابو العتاهية
قُل لِأَهلِ القُبورِ كَيفَ وَجَدتُم
طَعمَ مُرِّ البِلى وَثِقلَ التُرابِ
ولست بمفراح إذا الدهر سرني
ابو العتاهية
وَلَستُ بِمِفراحٍ إِذا الدَهرُ سَرَّني
وَلا جازِعٌ مِن صَرفِهِ المُتَقَلِّبِ
أما تنفك باكية بعين
ابو العتاهية
أَما تَنفَكُّ باكِيَةً بِعَينٍ
غَزيرٍ دَمعُها كَمِدٌ حَشاها
ألم يك في وجدي وبرح تلددي
ابو العتاهية
أَلَم يَكُ في وَجدي وَبَرحِ تَلَدُّدي
نِهايَةُ نَهيٍ لِلعَذولِ المُفَنِّدِ
نفسي بشيء من الدنيا معلقة
ابو العتاهية
نَفسي بِشَيءٍ مِنَ الدُنيا مُعَلَّقَةٌ
اللَهُ وَالقائِمُ المَهدِيُّ يَكفيها
أوالب أنت في العرب
ابو العتاهية
أَوالِبُ أَنتَ في العَرَبِ
كَمِثلِ الشَيصِ في الرُطَبِ
هو الله هو الله
ابو العتاهية
هُوَ اللَهُ هُوَ اللَهُ
وَلَكِن يَغفِرُ اللَهُ
أما والذي لو شاء لم يخلق النوى
ابو العتاهية
أَما وَالَّذي لَو شاءَ لَم يَخلُقِ النَوى
لَئِن غِبتَ عَن عَيني لَما غِبتَ عَن قَلبي
آه من غمي وكربي
ابو العتاهية
آهِ مِن غَمّي وَكَربي
آهِ مِن شِدَّةِ حُبّي
وكما تبلى وجوه في الثرى
ابو العتاهية
وَكَما تَبلى وُجوهٌ في الثَرى
فَكَذا يَبلى عَلَيهِنَّ الحَزَن
يا من تبغى زمنا صالحا
ابو العتاهية
يا مَن تَبَغّى زَمَناً صالِحاً
صَلاحُ هارونَ صَلاحُ الزَمَن
إذا اشتد دوني حجاب امرأ
ابو العتاهية
إِذا اِشتَدَّ دوني حِجابُ اِمرأً
كَفَيتُ المَؤونَةَ حُجّابَهُ
شغل المسكين عن تلك المحن
ابو العتاهية
شُغِلَ المِسكينُ عَن تِلكَ المِحَن
فارَقَ الروحَ وَأَخلى مِن بَدَن
يا عتب ما شاني وما شانك
ابو العتاهية
يا عُتبَ ما شاني وَما شانِك
تَرَفَّقي أُختي بِسُلطانِك
حلقت لحية موسى باسمه
ابو العتاهية
حُلِقَت لِحيَةُ موسى بِاسمِهِ
وَبِهارونَ إِذا ما قُلِبا
ستمضي مع الأيام كل مصيبة
ابو العتاهية
سَتَمضي مَعَ الأَيَّامِ كُلُّ مُصيبَةٍ
وَتُحدِثُ أَحداثاً تُنَسّي المَصائِبا
لا تخضعن لمخلوق على طمع
ابو العتاهية
لا تَخضَعَنَّ لِمَخلوقٍ عَلى طَمَعٍ
فَإِنَّ ذاكَ مُضِرٌّ مِنكَ بِالدينِ