العصر الأندلسي

ابن زيدون

ابن زيدون هو الشاعر الأندلسي الكبير والوزير البارع الذي ولد في قرطبة وعاش فترة حكم الطوائف، متميزًا بموهبته الشعرية والنثرية الفذة. عرفت حياته تقلبات سياسية أدت به إلى السجن ثم اللجوء إلى بلاط المعتضد في إشبيلية، حيث نال منصب الوزارة وحظوة عظيمة. تخلد ذكراه بقصائده الغزلية الرقيقة، خصوصاً تلك الموجهة لولادة بنت المستكفي، وبنثره القوي والساخر.

إجمالي القصائد 88

إليك من الأنام غدا ارتياحي

ابن زيدون
الوافر
إِلَيكِ مِنَ الأَنامِ غَدا ارتِياحي وَأَنتِ عَلى الزَمانِ مَدى اِقتِراحي

يا نازحا وضمير القلب مثواه

ابن زيدون
البسيط
يا نازِحاً وَضَميرُ القَلبِ مَثواهُ أَنسَتكَ دُنياكَ عَبداً أَنتَ مَولاهُ

إني ذكرتك بازهراء مشتاقا

ابن زيدون
البسيط
إِنّي ذَكَرتُكِ بِالزَّهْراءَ مُشتاقاً وَالأُفقُ طَلقٌ وَمَرأى الأَرضِ قَد راقا

يا ظبية لطفت مني منازلها

ابن زيدون
البسيط
يا ظَبيَةً لَطُفَت مِنّي مَنازِلُها فَالقَلبُ مِنهُنَّ وَالأَحداقُ وَالكَبِدُ

لئن قصر اليأس منك الأمل

ابن زيدون
المتقارب
لَئِن قَصَّرَ اليَأسُ مِنكِ الأَمَل وَحالَ تَجَنّيكِ دونَ الحِيَل

سقى الغيث أطلال الأحبة بالحمى

ابن زيدون
الطويل
سَقى الغَيثُ أَطلالَ الأَحِبَّةِ بِالحِمى وَحاكَ عَلَيها ثَوبَ وَشيٍ مُنَمنَما

هل راكب ذاهب عنهم يحييني

ابن زيدون
البسيط
هَل راكِبٌ ذاهِبٌ عَنهُم يُحَيِّيني إِذ لا كِتابَ يُوافيني فَيُحيِيني

أيوحشني الزمان وأنت أنسي

ابن زيدون
الوافر
أَيوحِشُني الزَمانُ وَأَنتَ أُنسي وَيُظلِمُ لي النَهارُ وَأَنتَ شَمسي

يا مخجل الغصن الفينان إن خطرا

ابن زيدون
البسيط
يا مُخجِلَ الغُصُنِ الفَينانِ إِن خَطَرا وَفاضِحَ الرَشإِ الوَسنانِ إِن نَظَرا

أحين علمت حظك من ودادي

ابن زيدون
الوافر
أَحينَ عَلِمتَ حَظَّكَ مِن وِدادي وَلَم تَجهَل مَحَلَّكَ مِن فُؤادي

وشادن أسأله قهوة

ابن زيدون
السريع
وَشادِنٍ أَسأَلُهُ قَهوَةً فَجادَ بِالقَهوَةِ وَالوَردِ

وضح الحق المبين

ابن زيدون
مجزوء الرمل
وَضَحَ الحَقُّ المُبينُ وَنَفى الشَكَّ اليَقينُ

علام صرمت حبلك من وصول

ابن زيدون
الوافر
عَلامَ صَرَمتَ حَبلَكَ مِن وَصولِ فَدَيتُكَ وَاعتَزَزتَ عَلى ذَليلِ

يا دمع صب ما شئت أن تصوبا

ابن زيدون
الرجز
يا دَمعُ صُب ما شِئتَ أَن تَصوبا وَيا فُؤادي آنَ أَن تَذوبا

من كان مرتحلا بقلب محبه

ابن زيدون
الكامل
مَنْ كان مرتحلاً بقلب محبِّهِ يوماً فإنك راحل بجميعي

أكرم بولادة ذخرا لمدخر

ابن زيدون
البسيط
أَكرِم بِوَلّادَةٍ ذُخراً لِمُدَّخِرٍ لَو فَرَّقَت بَينَ بَيطارٍ وَعَطّارِ

كأن عشي القطر في شاطئ النهر

ابن زيدون
الطويل
كَأَنَّ عَشِيَّ القَطرِ في شاطِئِ النَهرِ وَقَد زَهَرَت فيهِ الأَزاهِرُ كَالزَهرِ

عرفت عرف الصبا إذ هب عاطره

ابن زيدون
البسيط
عَرَفتُ عَرفَ الصَبا إِذ هَبَّ عاطِرُهُ مِن أُفقِ مَن أَنا في قَلبي أُشاطِرُهُ

وما ضربت عتبى لذنب أتت به

ابن زيدون
الطويل
وَما ضَرَبَت عُتبى لِذَنبٍ أَتَت بِهِ وَلَكِنَّما وَلّادَةٌ تَشتَهي ضَربي

أنا ظرف للهو كل ظريف

ابن زيدون
الخفيف
أَنا ظَرفٌ لِلَهوِ كُلِّ ظَريفِ أَنا مُستَودَعٌ لِعِلقٍ شَريفِ