ابن الدهان
ابن الدهان، عبدالله بن أسعد بن علي، كان شاعرًا وفقيهًا وكاتبًا موسوعيًا من أعلام القرن السادس الهجري. وُلد بالموصل وأقام بمصر ثم استقر بحمص، حيث اضطلع بمهمة التدريس وتوفي بها، جامعًا بين الأدب والشعر والفقه.
تُعرف له مؤلفات هامة مثل ديوان شعره وكتاب "شرح الدروس" الفقهي.
إجمالي القصائد
42
يأبى التأسي انهاء الأسى الجلدا
ابن الدهان
يأَبى التأسّيَ انهاءَ الأَسى الجَلَدا
فإِنَّ نَعيَ رَداهُ لِلعَزاءِ ردا
أمأتم هذه الأيام أم عيد
ابن الدهان
أَمأتَمُ هَذِهِ الأَيامُ أَم عيدُ
وَذي الأَغانيَ نَوحٌ أَم أَغاريد
عيناك عقلة كل سابح
ابن الدهان
عَيناكَ عُقلَةُ كُلِّ سابِح
سَبَبُ الجَوى بَينَ الجَوانِح
طوى دارها طي الكتاب المنمنم
ابن الدهان
طَوى دارَها طيَّ الكِتابِ المُنَمنَمِ
وَمَرَّ عَلى الأَطلالِ غَيرَ مُسَلِّمِ
هذا هو السعي لا ما يدعي الواني
ابن الدهان
هَذا هُوَ السَعيُ لا ما يَدَّعي الواني
وَذي الوَقائِعُ لا أَيام ذبيانِ
وعد الخيال بأنا جيرة العام
ابن الدهان
وَعَد الخَيالُ بأنّا جيرةُ العامِ
حَقٌّ كَما قالَ أَم أَضغاث أَحلامِ
أظبى سيوف أم عيون العين
ابن الدهان
أَظُبى سُيوف أَم عُيون العَينِ
وَسِقامُ جِسم أَم سِقامُ جُفونِ
من مجيري من ظالم مستطيل
ابن الدهان
مَن مُجيري مِن ظالِم مُستَطيلِ
وَمُعيني عَلى اِقتِضاءِ المُطولِ
دعني ولا تلحني في دمعي الهتن
ابن الدهان
دَعني وَلا تلحني في دَمعيَ الهِتنِ
فَما بَكيتُ بقدر الشَجو وَالشَجَنِ
أما وجفونك المرضى الصحاح
ابن الدهان
أَما وَجُفونَكَ المَرضى الصِحاحِ
وَسَكرَة مقلتيكَ وَأَنتَ صاحِ
أفي كل يوم فرقة ونزوح
ابن الدهان
أَفي كُلِّ يَومٍ فُرقَةٌ وَنُزوحُ
وَوَجدٌ لِماءِ المُقلَتَينِ نَزوحُ
ما نام بعد البين يستحلي الكرى
ابن الدهان
ما نامَ بعدَ البين يَستَحلي الكرى
إِلّا ليطرُقَه الخَيالُ إِذا سَرى
أعلمت بعدك وقفتي بالأجرع
ابن الدهان
أَعَلِمتَ بَعدَكَ وَقفَتي بالأَجرَعِ
وَرِضى طلولِكَ عَن دُموعي الهُمَّعِ
وفستقة شبهتها إذ رأيتها
ابن الدهان
وَفستقة شبهتُها إِذ رأَيتُها
وَقَد عايَنتَها مُقلَتي بِنَعيمِ
سقى دمشق وأياماً مضت فيها
ابن الدهان
سَقى دِمَشقَ وَأَياماً مَضَت فيها
مَواطِرُ السحب ساريها وَغاديها
قالوا سلا صدقوا
ابن الدهان
قالوا سَلا صَدَقوا
عَن السُلوان لَيسَ عَن الحَبيبِ
بأبي من لسبته نحلة
ابن الدهان
بأبي مَن لِسَبته نَحلةٌ
آلمت أَكرَم شَيءٍ وَأَجلّ
إذا لاح برق من جنابك لامع
ابن الدهان
إِذا لاحَ بَرقٌ مِن جنابِكَ لامِعُ
أَضاءَ لِواشٍ ما تجِنُّ الأَضالِعُ
أما كفاك تلافي في تلافيكما
ابن الدهان
أَما كَفاكَ تَلافي في تَلافيكما
وَلَستَ تَنقِمُ إِلّا فَرطَ حُبيكا
نفس تؤمل بالغادين تلتحق
ابن الدهان
نَفسٌ تُؤَمِّلُ بالغادينَ تَلتَحِقُ
تَجري دُموعاً عَلى خَدّي مَتَستَبِقُ