السيرة الذاتية
يندرج صُحير بن عُمَير التميمي ضمن قائمة الشعراء الجاهليين الذين لم يتركوا خلفهم إرثًا شعريًا غزيرًا، فهو من "المُقِلّين" الذين لم تصلنا عنهم المصادر التاريخية سوى نتف قليلة. ومع ذلك، فإن اسمه اقترن بأرجوزةٍ نادرةٍ ومميّزة، حفظها لنا بجهدٍ بالغ الإمام اللغوي الشهير الأصمعي، وبذلك ضمن لها البقاء في سجلات الأدب العربي القديم.
تتمحور هذه الأرجوزة حول مشهدٍ حواريٍّ لافت بين الشاعر وزوجته، حيثُ تُعنّفه وتُعيّره بضعف حاله المادي وتقدّمه في العمر، لتُظهر بذلك وجهًا من وجوه الصراع الاجتماعي في تلك الحقبة. إلا أن صُحيراً يردّ عليها بلسانٍ حادٍّ وهجاءٍ لاذعٍ، لا يتوانى فيه عن استعراض محاسنه الماضية، وتذكيرها بعزّ شبابه وفخره بنفسه، مما يكشف عن نفسٍ أبيةٍ وعزةٍ جاهليةٍ متأصلة، ويُسلط الضوء على قيمة الكرامة الشخصية في مجتمع الصحراء.
الأسلوب الشعري
يتميز أسلوبه بالحدة والصراحة في الرد، مع ميل إلى الفخر الذاتي واستخدام بحر الرجز المناسب للمحاورات السريعة والمباشرة.