صالح بن عبد القدوس
شاعر عباسي حكيم وواعظ بصري، اشتهر صالح بن عبد القدوس بشعره الغني بالأمثال والحكم وخوضه المناظرات الكلامية. اتُهم بالزندقة من قِبل الخليفة المهدي وأُعدم في بغداد حوالي عام 167 هـ، ليُنهي بذلك مسيرة حافلة بالجدل والفكر العميق.
إجمالي القصائد
53
شر الاخلاء من يسعى لنرضيه
صالح بن عبد القدوس
شر الاِخلاء مَن يَسعى لِنَرضيه
وَلا يَزال عَلَيك الدَهر غَضبانا
ما أقرب النازل بي في غد وإن
صالح بن عبد القدوس
ما أَقرَب النازِل بي في غد
وَإِن تَراخَت دارَه عَن لقا
اذا ما رضت ذا سن كبير
صالح بن عبد القدوس
اِذا ما رَضت ذا سن كَبير
عَلى غَيرِ الَّذي يَهوى عَصاكا
لم تخل أفعالنا اللاتي نذل بها
صالح بن عبد القدوس
لَم تَخل أَفعالُنا اللاتي نَذل بِها
إِحدى ثَلاث خِصال في مَعانيها
فيا منزلا سوى البلى بين اهله
صالح بن عبد القدوس
فَيا مَنزِلاً سِوى البَلى بَين اِهلِهِ
فَلَم يَستَبِن فيهِ المُلوكُ من السوقي
كن في أمورك ساكنا
صالح بن عبد القدوس
كُن في أُمورِك ساكِناً
فَالمَرءُ يُدرِكُ في سُكونِهِ
ليس من مات فاستراح بميت
صالح بن عبد القدوس
لَيسَ مَن ماتَ فَاِستَراحَ بِميت
إِنَّما المَيت ميت الاِحياء
غصب المسكين زوجته
صالح بن عبد القدوس
غَصب المِسكينُ زَوجَته
فَجرت عَيناهُ من درره
وصاف اذا صافيت بالود خالصا
صالح بن عبد القدوس
وَصافَ اِذا صافَيت بِالوُدِّ خالِصاً
تَجد مِثل ما أَخلَصتَ عِند ذَوي الرد
لا ترضى للأخوان غير الذي
صالح بن عبد القدوس
لا تَرضى لِلأَخوان غَير الَّذي
تَرضى بِهِ إِن نابَ أَمر جَليل
واشكر فإن الشكر من
صالح بن عبد القدوس
وَاِشكُر فَإِن الشُكرَ من
حَقٍّ عَلى الإِنسانِ واجِب
وإذا أعلنت أمرا حسنا
صالح بن عبد القدوس
وَإِذا أَعلَنت أَمراً حسناً
فَليَكُن أَحسَن مِنهُ ما تَسر
وللصمت خير من كلام بمأثم
صالح بن عبد القدوس
وَلَلصَّمتِ خير مِن كَلام بِمَأثَم
فَكُن صامِتاً تَسلَم وَإِن قُلتَ فَاِعدل
وإن لسان المرء مفتاح قلبه
صالح بن عبد القدوس
وَإِن لِسانُ المَرءِ مِفتاح قَلبِه
اِذا هوَ أَبدى ما يَجن مِن الغَم
لا تنطقن بمقالة في مجلس
صالح بن عبد القدوس
لا تَنطُقَن بِمَقالَة في مَجلِس
تَخشى عَواقِبُها وَكُن ذا مصدق
رب مزاح قد دعا
صالح بن عبد القدوس
رب مزاح قَد دَعا
حَتفاً إِلى نَفس الممازِح
عاص الهوى إن الهوى مركب
صالح بن عبد القدوس
عاص الهَوى إِن الهَوى مركب
يَصعب بَعد اللينِ مِنهُ الذَليل
اذا ما أهنت النفس لم تلق مكرما
صالح بن عبد القدوس
اِذا ما أَهَنت النَفسَ لَم تَلقَ مُكرماً
لَها بَعد اِذ عَرضتها لهوان
تاه على إخوانه كلهم
صالح بن عبد القدوس
تاهَ عَلى إِخوانِهِ كلهم
فَصارَ لا يَطرف من كبره
وكذاك الدهر مأتمه
صالح بن عبد القدوس
وَكَذاكَ الدَهرُ مَأتَمَه
أَقرَبُ الأَشياءِ من عرسه