السيرة الذاتية
يُعدّ الشاعر صالح حجي الصغير، واسمه الكامل صالح بن مهدي بن صالح حجي، أحد الوجوه الأدبية التي أنجبتها النجف الأشرف في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. شهدت هذه المدينة العريقة ولادته عام 1880 ميلادي، الموافق 1298 هجرياً، وفي رحابها نشأ وتلقى علومه الأولية، حيث عكف على دراسة قواعد اللغة العربية والنحو، ما أسس لملكة لغوية قوية لديه.
تميزت البيئة النجفية آنذاك بكونها مركزاً علمياً وثقافياً نابضاً بالحياة، فكان لصالحه نصيب وافر من ارتياد المجالس الأدبية والمنتديات الفكرية التي يرتادها فضلاء المدينة وعلماؤها. من خلال هذه الأجواء المثمرة، صقلت موهبته الفطرية في الشعر وتفتحت قريحته للنظم، متأثراً باللغة الرفيعة والحوارات العميقة التي كانت سائدة، مما أكسبه مكانة بين شعراء جيله.
خلف الشاعر ديواناً شعرياً يضم إنتاجه الغزير، الذي تنوع بين أغراض المدح، والغزل الرقيق، والرثاء الصادق، ما يعكس اتساع رؤيته الشعرية وقدرته على معالجة مختلف الموضوعات بأسلوب تقليدي رصين ومتقن. انتقل صالح حجي الصغير إلى الرفيق الأعلى في مسقط رأسه النجف سنة 1925 للميلاد، الموافق 1344 هجرياً، تاركاً إرثاً شعرياً لا يزال يحمل بصمة عصره ومجتمعه.
الأسلوب الشعري
تميز بأسلوب تقليدي رصين، اتسم بالجزالة والقدرة على معالجة أغراض شعرية متنوعة كالغزل والمدح والرثاء، مع ميل للصور الشعرية الكلاسيكية.