الرصافي البلنسي
شاعر أندلسي مرموق من القرن الثاني عشر الميلادي، اشتهر بمهارته الشعرية وعفته عن التكسب بشعره، حيث عمل في رتق الثياب. عرف ببراعته في الوصف وتنقّل بين مدن الأندلس كغرناطة ومالقة، وترك ديوانًا شعريًا هامًا.
إجمالي القصائد
54
يا عمرو أين عمير من كدى يمن
الرصافي البلنسي
يا عَمرو أَينَ عُمَيرٌ مِن كُدى يَمَنٍ
لَقَد هَوَت بِكَ يا عَمرو الرِياحُ وَبي
غار بي الغرب إذ رآني
الرصافي البلنسي
غارَ بِيَ الغربُ إِذ رَآني
مُجتَمِعَ الشَملِ بِالحَبيبِ
وروض جلا صدأ العين به
الرصافي البلنسي
وَرَوضٍ جَلا صَدَأَ العَينِ بِه
نَسيمٌ تَجارى عَلى مَشرَبِه
بغمى من علي
الرصافي البلنسي
بِغَمّى مِن عَلِيٍّ
إِذا اِنبَعَثَت شَبيبَتُهُ اِنبِعاثا
أدرها فالغمامة قد أجالت
الرصافي البلنسي
أَدِرها فَالغَمامَةُ قَد أَجالَت
سُيوفَ البَرقِ في لِمَمِ البِطاحِ
لا تسل بعد قتل يوسف عني
الرصافي البلنسي
لا تَسَل بَعدَ قَتلِ يوسُفَ عَنّي
فَفُؤادي مُثَلَّمٌ كَسِلاحِه
أيدا تفيض وخاطرا متوقدا
الرصافي البلنسي
أَيَداً تَفيضُ وَخاطِراً مُتَوَقِّدا
دَعها تَبِت قَبَساً عَلى عَلَمِ النَدى
ألأجرع تحتله هند
الرصافي البلنسي
أَلأَجرَعٍ تَحتَلُّهُ هِندُ
يَندى النَسيمُ وَيَأرَجُ الرَندُ
أبني البلاغة فيم حفل النادي
الرصافي البلنسي
أَبني البَلاغَةَ فيمَ حَفلُ النادي
هَبها عُكاظَ فَأَينَ قِسُّ إِيادِ
لا ومسك اللمى وورد الخدود
الرصافي البلنسي
لا وَمِسكُ اللَمى وَوَردُ الخُدودِ
ما نَهارُ اللّقا كَلَيلِ الصُدودِ
خليلي ما للبيد قد عبقت نشرا
الرصافي البلنسي
خَليلَيَّ ما لِلبيدِ قَد عَبَقَت نَشرا
وَما لِرُؤوسِ الرَكبِ قَد رُنِّحَت سُكرا
حباني على بعد المدى بتحية
الرصافي البلنسي
حَباني عَلى بُعدِ المَدى بِتَحِيَّةٍ
أَرى غُصني رَطبَ المَهَزِّ بِها نَضرا
وبنفسي من لا أسميه إلا
الرصافي البلنسي
وَبِنَفسي مَن لا أُسَمّيهِ إِلّا
بَعضَ إِلمامَةٍ وَبَعضَ إِشارَه
رأى حركات قامته
الرصافي البلنسي
رَأى حَرَكاتِ قامَتِهِ
قَضيبُ البانِ فَاِعتَبَرا
إذا كان الذي يعرو مهما
الرصافي البلنسي
إِذا كانَ الَّذي يَعرُو مُهِمّاً
فَأَيسَرُ ما تَضيقُ بِهِ الصُدورُ
بعيشك هل أبصرت من قبل أحرفا
الرصافي البلنسي
بِعَيشِكَ هَل أَبصَرتَ مِن قَبلُ أَحرُفاً
كُتِبنَ بِماءِ الحُسنِ في طُرَرِ الزَهرِ
وأرض شلب وما شلب وإن ولدت
الرصافي البلنسي
وَأَرضُ شِلبٍ وَما شِلبٌ وَإِن وَلَدَت
غِمارَ ناسٍ فَناسٌ غَيرُ أَغمارِ
ومطارح مما تجس بنانه
الرصافي البلنسي
وَمُطارِحٍ مِمّا تَجُسُّ بَنانُهُ
لَحناً أَفاضَ عَلَيهِ ماءَ وَقارِهِ
أدرها على أمن فما ثم من باس
الرصافي البلنسي
أَدِرها عَلى أَمنٍ فَما ثَمَّ مِن باسِ
وَإِن حَدَّدَت آذانَها وَرَقُ الآس
سلام أبا بكر عليك ورحمة
الرصافي البلنسي
سَلامٌ أَبا بَكرٍ عَلَيكَ وَرَحمَةٌ
تَحِيَّةَ صِدقٍ مِن أَخٍ لَكَ مُختَصِّ