المتنبي
المتنبي، هو أحمد بن الحسين، يُعدّ أحد أبرز وأعظم شعراء العرب في العصر العباسي، اشتهر بأسلوبه الحكيم، بلاغته الفائقة، ومعانيه المبتكرة التي جمعت بين الفخر والمدح والهجاء. عاش حياةً حافلةً بالترحال والطموح، من بلاط سيف الدولة الحمداني إلى كافور الإخشيدي، ليُنهي حياته مقتولاً بسبب هجاء شعري، تاركاً ديواناً خالداً أثرى المكتبة العربية.
إجمالي القصائد
159
ذي المعالي فليعلون من تعالى
المتنبي
ذي المَعالي فَليَعلَوَن مَن تَعالى
هَكَذا هَكَذا وَإِلّا فَلالا
إن كنت عن خير الأنام سائلا
المتنبي
إِن كُنتَ عَن خَيرِ الأَنامِ سائِلاً
فَخَيرُهُم أَكثَرُهُم فَضائِلا
ليالي بعد الظاعنين شكول
المتنبي
لَيَاليّ بَعْدَ الظّاعِنِينَ شُكُولُ
طِوالٌ وَلَيْلُ العاشِقينَ طَويلُ
لقيت العفاة بامالها
المتنبي
لَقيتَ العُفاةَ بِاّمالِها
وَزُرتَ العُداةَ بِآجالِها
أقل أنل أن صن احمل عل سل أعد
المتنبي
أَقِل أَنِل أُن صُنِ اِحمِل عَلِّ سَلِّ أَعِد
زِد هَشَّ بَشَّ هَبِ اِغفِر أَدنِ سُرَّ صِلِ
لا الحلم جاد به ولا بمثاله
المتنبي
لا الحِلمُ جادَ بِهِ وَلا بِمِثالِهِ
لَولا اِدِّكارُ وَداعِهِ وَزِيالِهِ
إلام طماعية العاذل
المتنبي
إِلامَ طَماعِيَةُ العاذِلِ
وَلا رَأى في الحُبِّ لِلعاقِلِ
رويدك أيها الملك الجليل
المتنبي
رُوَيدَكَ أَيُّها المَلِكُ الجَليلُ
تَأَنَّ وَعُدَّهُ مِمّا تُنيلُ
لئن كان أحسن في وصفها
المتنبي
لَئِن كانَ أَحسَنَ في وَصفِها
لَقَد تَرَكَ الحُسنَ في الوَصفِ لَك
تهنا بصور أم نهنئها بك
المتنبي
تُهَنّا بِصورٍ أَم نُهَنِّئُها بِكَ
وَقَلَّ الَّذي صورٌ وَأَنتَ لَهُ لَكا
أما ترى ما أراه أيها الملك
المتنبي
أَما تَرى ما أَراهُ أَيُّها المَلِكُ
كَأَنَّنا في سَماءِ مالَها حُبُكُ
أتراها لكثرة العشاق
المتنبي
أَتُراها لِكَثرَةِ العُشّاقِ
تَحسَبُ الدَمعَ خِلقَةً في المَآقي
ما للمروج الخضر والحدائق
المتنبي
ما لِلمُروجِ الخُضرِ وَالحَدائِقِ
يَشكو خَلاها كَثرَةَ العَوائِقِ
وذات غدائر لا عيب فيها
المتنبي
وَذاتِ غَدائِرٍ لا عَيبَ فيها
سِوى أَن لَيسَ تَصلُحُ لِلعِناقِ
وجدت المدامة غلابة
المتنبي
وَجَدتُ المُدامَةَ غَلّابَةً
تُهَيِّجُ لِلقَلبِ أَشواقُهُ
أي محل أرتقي
المتنبي
أَيَّ مَحَلٍّ أَرتَقي
أَيَّ عَظيمٍ أَتَّقي
أرق على أرق ومثلي يأرق
المتنبي
أَرَقٌ عَلى أَرَقٍ وَمِثلِيَ يَأرَقُ
وَجَوىً يَزيدُ وَعَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
تذكرت ما بين العذيب وبارق
المتنبي
تَذَكَّرتُ ما بَينَ العُذَيبِ وَبارِقِ
مَجَرَّ عَوالينا وَمَجرى السَوابِقِ
أعددت للغادرين أسيافا
المتنبي
أَعدَدتُ لِلغادِرينَ أَسيافا
أَجدَعُ مِنهُم بِهِنَّ آنافا
ومنتسب عندي إلى من أحبه
المتنبي
وَمُنتَسِبٍ عِندي إِلى مَن أُحِبُّهُ
وَلِلنُبلِ حَولي مِن يَدَيهِ حَفيفُ