السيرة الذاتية
يُعدّ الشاعر الجاهليّ مَقْروم بن رابِضَةَ الكَلْبِيّ أحد الأصوات الشعرية التي تفتّقت في بوادي شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام. ينحدر مقروم من قبيلة كلب بن وبرة القُضاعية، التي عُرفت بقوتها ونفوذها وتمركزها في شمال الجزيرة العربية وعلى تخوم الشام، وقد لعبت أدواراً مهمة في تاريخ العرب قبل وبعد ظهور الإسلام.
على الرغم من شحّ المادة الشعرية المنسوبة إليه، والتي لا تتجاوز قطعة شعرية محفوظة، إلا أنها تكشف عن جانب من اهتمامات الشعراء في تلك الحقبة. تتمحور قصيدته المنسوبة إليه حول موضوعين رئيسين: وصف مشاعر الشيب وما يجلبه من تحولات جسدية ونفسية، إلى جانب رثاء الشباب الذي ولّى وانقضى. يُعدّ هذا الموضوع من الثيمات الكبرى المتكررة في الشعر الجاهلي، حيث يعكس الشاعر من خلاله حساسية الإنسان تجاه فناء العمر ومرور الزمن، وهو ما يُضفي على شعر مقروم طابعاً تأملياً رغم اختصاره. يُبرز هذا الشاعر، وإن كانت آثاره قليلة، جانباً من النسيج الثقافي والأدبي للجاهلية، حيث كانت الفصاحة سمة بارزة بين أبناء القبائل.
الأسلوب الشعري
يتميز أسلوبه بتناول الثيمات الوجودية كالشيب وفناء الشباب، بأسلوب يعكس التأمل في مرور الزمن والحساسية تجاه التغيرات.