محمود الوراق
محمود الوراق شاعر عباسي بارز، اشتهر بغزارة إنتاجه في شعر الحكمة والزهد الذي عكس تياراً فكرياً مهماً في عصره. تُعد قصائده مرآة لفكره العميق ورؤاه الأخلاقية، وقد حفظت لنا كتب الأدب نتفاً من أعماله الخالدة.
إجمالي القصائد
121
من ظن بالله خيرا جاد مبتدئا
محمود الوراق
مَن ظَنَّ بِاللَهِ خَيراً جادَ مُبتَدِئاً
وَالبُخلُ مِن سوءِ ظَنِّ المَرءِ بِاللَهِ
طويت عوار الشيب من فرط قبحه
محمود الوراق
طَويتَ عُوارَ الشَيبِ مِن فرطِ قُبحِه
بِأَقبَحَ مِنهُ فَاِفتُضِحتَ وَما اِنطَوى
لا تسه عن أدب الصغير
محمود الوراق
لا تَسهُ عَن أَدَبِ الصَغي
رِ وَإِن بَكى أَلمَ التَعَب
اسأل العرف إن سألت كريما
محمود الوراق
اِسأَلِ العُرفَ إِن سَأَلتَ كَريماً
لَم يَزَل يَعرِفُ الغِنى وَاليَسارا
أتاني عنك ما ليس
محمود الوراق
أَتاني عَنكَ ما لَيسَ
عَلى مَكروهِهِ صَبرُ
مني السلام على الدنيا وبهجتها
محمود الوراق
مِنّي السَلامُ عَلى الدُنيا وَبَهجَتِها
فَقَد نَعاها إِلَيَّ الشَيبُ وَالكِبَرُ
لبست صروف الدهر كهلا وناشئا
محمود الوراق
لَبِستُ صُروفَ الدَهرِ كَهلاً وَناشِئاً
وَجَرَّبتُ حالَيهِ عَلى العُسرِ وَاليُسرِ
يا نفس خوضي بحار العلم أو غوصي
محمود الوراق
يا نَفسُ خوضي بِحارَ العِلمِ أَو غوصي
فَالناسُ ما بَينَ مَعمومٍ وَمَخصوصِ
يمثل ذو اللب في نفسه
محمود الوراق
يُمَثِّلُ ذو اللُبِّ في نَفسِهِ
مَصائِبَهُ قَبلَ أَن تَنزِلا
هاك الدليل لمن أراد
محمود الوراق
هاكَ الدَليلَ لِمَن أَرا
دَ غِنىً يَدومُ بِغَيرِ مالِ
فلا تجزع وإن أعسرت يوما
محمود الوراق
فَلا تَجزَع وَإِن أَعسَرتَ يَوماً
فَقَد أَيسَرتَ في الزَمَنِ الطَويلِ
أليس عجيبا بأن الفتى
محمود الوراق
أَلَيسَ عَجيباً بِأَنَّ الفَتى
يُصابُ بِبَعضِ الَّذي في يَدَيهِ
وذي ثقة تبدل حين أثرى
محمود الوراق
وَذي ثِقَةٍ تَبَدَّلَ حينَ أَثرى
وَما شِيَمي مُوافَقَةُ الثِقاتِ
مضى أمسك الماضي شهيدا معدلا
محمود الوراق
مَضى أَمسُكَ الماضي شَهيداً مُعَدَّلاً
وَأَعقَبَهُ يَومٌ عَلَيكَ جَديدُ
ابيض مني الرأس بعد سواده
محمود الوراق
اِبيَضَّ مِنّي الرَأسُ بَعدَ سَوادِهِ
وَدعا المَشيبُ شَبيبَتي لِنَفادِ
قدر الله كائن
محمود الوراق
قَدَرُ اللَهِ كائِنٌ
حينَ يُقضى وُرودُهُ
يا أيها المتعب بزل الجمال
محمود الوراق
يا أَيُّها المُتعِبُ بزل الجِمال
وَطالب الحاجاتِ مِن ذي النَوال
أسرع في نقص امرئ
محمود الوراق
أَسرَعَ في نَقصِ اِمرِئٍ تَمامُهُ
تُدبِرُ في إِقبالِهِ أَيّامُهُ
أخي لن تنال العلم إلا بستة
محمود الوراق
أَخي لَن تَنالَ العِلمَ إِلّا بِسِتَّةٍ
سَأُنبيكَ عَن تَأويلِها بِبَيانِ
تحر من الطرق أوساطها
محمود الوراق
تَحَرَّ مِنَ الطُرقِ أَوساطَها
وَعَدِّ عَنِ الجانِبِ المُشتَبِه