السيرة الذاتية
كسرة بنت دوشن هي شاعرة عربية من العصر الجاهلي، لم تُتحفنا المصادر التاريخية والأدبية بالكثير من التفاصيل عن حياتها أو مجمل إنتاجها الشعري. تُعرف بأنها ابنة دوشن، وهو مولى لبني حيان، القبيلة التي كانت لها مكانتها في الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام. لا تتوفر معلومات مفصلة عن مولدهما أو وفاتهما، مما يضعها ضمن الشخصيات الأدبية التي غابت عنها سجلات التاريخ المدونة.
شكلت كسرة شخصية أدبية من خلال كونها أم بردة بن مقاتل بن طُلبة، الذي يُنسب إلى قيس بن عاصم، مما يربطها بنسب عريق في تلك الحقبة. ورغم شح المعلومات، فإن ورود ذكرها في مصنفات قيمة مثل "بلاغات النساء" لأبي الفضل ابن طيفور (المتوفى عام 280 هـ) يشير إلى حضورها ضمن المشهد الثقافي لزمنها، ويؤكد امتلاكها لموهبة شعرية تستحق التسجيل، حتى وإن لم يصلنا منها إلا النزر اليسير.
إن قلة ما وصلنا من شعرها أو تفاصيل حياتها لا يقلل من شأنها كواحدة من الشاعرات الجاهليات اللواتي ساهمن في إثراء التراث الشفهي للمنطقة، وإن كانت أعمالهن لم تُجمع في دواوين مستقلة. تمثل كسرة بنت دوشن نموذجاً للشاعرات اللواتي لم تحظين بشهرة واسعة، إلا أنهن يشكلن جزءاً أصيلاً من نسيج الأدب العربي القديم، ويسلطن الضوء على دور المرأة في الحياة الأدبية قبل الإسلام.
الأسلوب الشعري
تفتقر المصادر لتحديد أسلوبها الشعري الدقيق بسبب قلة النصوص الباقية، إلا أن إدراج اسمها ضمن الشاعرات يشير إلى امتلاكها لموهبة شعرية استثنائية في عصرها، قد عكست أساليب وسمات الشعر الجاهلي.