العصر العباسي

ابن الهبارية

ابن الهبارية، محمد بن محمد بن صالح العباسي، شاعر بغدادي الأصل عاش في العصر السلجوقي، اشتهر بأسلوبه الهجائي وبإبداعه في نظم القصص الشعرية، لا سيما تحويل كتاب "كليلة ودمنة" إلى منظومتين شعريتين بارزتين. تنقل بين بغداد وأصبهان حيث خالط بلاط السلاطين، وتوفي في كرمان، تاركًا ديوانًا غنيًا يجمع بين الجد والهزل.

إجمالي القصائد 120

يقول أبو سعيد إذ رآني

ابن الهبارية
يقول أبو سعيد إذ رآني عفيفاً منذ عام ما شربتُ

أتجهل يا نظام الملك إني

ابن الهبارية
أتجهلُ يا نظام الملك إنّي أعاودُ من حِماك كما قدمتُ

قلت للنزلة لما

ابن الهبارية
قلتُ للنَّزلةِ لما أَن ألمَّت بلَهاتي

طرقت وسارية النجوم هجود

ابن الهبارية
طرقت وساريةُ النجومِ هَجودُ وسرت وشاردةُ الرياحِ ركودُ

ما حط قدرهم ولا أزرى بهم

ابن الهبارية
ما حطَّ قدرَهُمُ ولا أزرى بهم عزلٌ عجلتَ به وأنتَ سديدُ

بخوزستان أقوام

ابن الهبارية
بخُوزستانَ أقوامٌ عطاياهُم مَواعيدُ

وعندي شوق دائم وصبابة

ابن الهبارية
وعندي شوقٌ دائم وصبابةٌ ومَن أنا ذا حتى أقولَ له عندي

تجنب في قرب المحل وقصده

ابن الهبارية
تجنّبَ في قُربِ المحلِّ وقصدهِ وزارَ على شَحط المزارِ وبُعدهِ

كفاني عجزا أن أقيم على الصدى

ابن الهبارية
كفانيَ عجزاً أن أُقيم على الصدى وبحرُ النّدى في بُردسير غَزيرُ

رق النسيم وغنت الأطبار

ابن الهبارية
رقّ النسيمُ وغنّتِ الأطبارُ وصفا المُدامُ وضجّتِ الأوتار

يبلبل مني العقل صدغ مبلبل

ابن الهبارية
يبلبلُ منّي العقلَ صدغٌ مبلبلٌ ويملكُ منّي القلبَ أغيدُ أسمرُ

أباح العراقي النبيذ وشربه

ابن الهبارية
أباحَ العراقيُّ النبيذَ وشُربَهُ وقال الحرامانِ المُدامةُ والسكُرُ

نزل الشيب بفودي ضيفا

ابن الهبارية
نزل الشيبُ بفوديَّ ضيفاً يا سقاهُ الله ضيفاً وجارا

الملك راسله بأني محجر

ابن الهبارية
المُلكُ راسله بأنّي مَحجِرٌ يا ناظري فمتى تحلّ المَحجِرا

اسقني يا ضرة القمر

ابن الهبارية
اسقني يا ضَرَّة القمرِ واسلب اللذّاتِ وابتدرِ

قولي بغير الذي أوليت من حسن

ابن الهبارية
قَولي بغير الذي أوليت من حَسَنِ كقَولِ أهل العمى في الشمس والقمرِ

رحيب رواق الحلم يكفي اعتذاره

ابن الهبارية
رحيبُ رِواقِ الحلِمِ يكفي اعتذارُهُ إلى المذنب الجاني اختلاقَ المعاذِرِ

وكم ميت قد صار في الترب عظمه

ابن الهبارية
وكم مَيِّتٍ قد صار في التّربِ عَظمُهُ تراهُ عياناً بالأحاديثِ والذِكرِ

فصوص زمرد في كيس در

ابن الهبارية
فصوصُ زمردٍّ في كيسِ درٍّ حكَت أقماعُها تقليمَ ظُفرِ

أي السهام بدت لنا

ابن الهبارية
أيّ السِّهامِ بدَت لنا يومَ اللِّوى تلكَ الَمحاجِر