ابن أبي الخصال
يُعد محمد بن مسعود بن أبي الخصال، الشهير بابن أبي الخصال، وزيراً وأديباً وشاعراً أندلسياً من القرن الثاني عشر الميلادي، لُقب بذي الوزارتين لجمعه بين القيادة السياسية والبراعة الأدبية. ولد في فرغليط وتنقل بين قرطبة وغرناطة وفاس، وخلف مؤلفات ضخمة في الشعر والنثر والمناقب. استشهد في قرطبة عام 1146م خلال الفتن التي سبقت سيطرة الموحدين على الأندلس.
إجمالي القصائد
68
خربت دار مقام كنت تنزلها
ابن أبي الخصال
خرَّبت دارُ مُقامٍ كنتَ تنزلُها
فما عَمرتَ ديارَ الهُون والحِلَلا
حدا وما خفض في سوقه
ابن أبي الخصال
حَدا وما خفَّضَ في سُوقِهِ
واعتَسفَ المَجهَلَ حتَّى حُدِي
ويريد أن يجزى بإحسان
ابن أبي الخصال
وَيُريدُ أن يُجزى بإح
سانٍ على النَّفسِ المُسيئَة
غرتك يا مغرورة النهاب
ابن أبي الخصال
غَرَّتك يا مَغرورةُ النِّهابُ
دَبَغتِ لَمّا حَلِمَ الإهابُ
يا صاحبي رشدتما
ابن أبي الخصال
يا صاحِبَيَّ رَشَدتُما
وهُدِيتُما قصدَ السَّبيل
وما سر قلبي منذ شطت بك النوى
ابن أبي الخصال
وما سرَّ قلبي مُنذُ شَطَّت بِك النَّوى
نَعِيمٌ ولا أُنسٌ ولا مُتَصَرّفُ
يا حار يا ذا البر والشيم
ابن أبي الخصال
يا حارِ يا ذا البِرِّ والشِّيَمِ
العِذابِ المستَساغَه
لا تحرجن فإنما
ابن أبي الخصال
لا تَحرَجنَّ فإنَّما
عَيشُ الفتى مَوتُ الحَرَج
يا حار إن أمانة معصوبة
ابن أبي الخصال
يا حارِ إنَّ أمانةً مَعصُوبةً
بك تَستهِلُّ بها على أهل الحِمى
مهلا فلو أَحسست لم تستطع
ابن أبي الخصال
مَهلاً فلو أَحسست لم تستطع
تنفساً من عُجبك الفادِحِ
هل كان عند المديح علم
ابن أبي الخصال
هَل كانَ عِندَ المُديحِ عِلمٌ
بَمن يُدِيخُ الذي أَداخا
مثواي في الدن مثوى الدر في الصدف
ابن أبي الخصال
مَثوايَ في الدَّنِّ مَثوى الدّرِّ في الصَّدَفِ
والسَّيفِ في الجَفنِ والإِصباحِ في السُّدَفِ
وصاحب ما مثله صاحب
ابن أبي الخصال
وصاحبٍ ما مِثلُهُ صاحِبٌ
جَلدٍ على مَرّ اللّيالي صَبُور
ود وقد جاد لو أجادا
ابن أبي الخصال
ودَّ وَقَد جادَ لَو أَجادا
وَفَضَّ شَملَ الغِنى وجادا
ولو جاز أن تحوى علاك وهبتها
ابن أبي الخصال
ولو جازَ أن تُحوى عُلاكَ وَهبتَها
ولكن من الأشياء ما ليسَ يُوهَبُ
لقد أودى بك العمر الأحذ
ابن أبي الخصال
لَقَد أَودى بكَ العُمرُ الأَحذُّ
وسَيرٌ لو شَعَرت لهُ يُغَذُّ
للدهر في نكباته تنزيل
ابن أبي الخصال
للدَّهرِ في نكَباتِه تَنزيلُ
والخَطبُ جارٍ والحِمامُ نَزِيلُ
لله من لم تنم حزامته
ابن أبي الخصال
لِلّهِ مَن لم تَنَم حزامتُهُ
مَهما يَرِد في مُلِمَّةٍ صَدَرا
إن الرياح إذا ما استعصفت قصفت
ابن أبي الخصال
إنَّ الرِّياح إذا ما استعصَفَت قَصَفت
عيدان نجدٍ ولم يَعبأنَ بالرّتَمِ
وإن فارقتني أمطاره
ابن أبي الخصال
وإن فارَقَتني أمطارُهُ
فأكثرُ غُدرانِها ما نَضب