السيرة الذاتية
حكيم بن جبلة العبدي، شخصية بارزة من قبيلة عبد القيس المعروفة بانتمائها إلى ربيعة، وعُرف بمكانته القيادية في البصرة خلال بدايات العصر الإسلامي. اشتهر هذا الفارس الشجاع بمواقفه السياسية الجريئة، خاصةً معارضته الصريحة لبعض ولاة عثمان بن عفان في البصرة، مما جعله من أبرز الشخصيات التي مهدت الطريق للأحداث التي تلت ذلك. كانت قبيلته، عبد القيس، من القبائل التي عُرفت بميلها إلى التشيع، وهو ما انعكس على مواقفه ودعمه الثابت للإمام علي بن أبي طالب.
يُذكر حكيم بن جبلة بشكل خاص لدوره المحوري في الأحداث المضطربة التي شهدتها البصرة قبيل وقعة الجمل. فقد كان من أوائل المناصرين للإمام علي، وشارك بفعالية في الصراع الذي دار بين معسكر الإمام علي وخصومه. استشهد حكيم بن جبلة في تلك المعارك في البصرة سنة 36 هجرية، متصدياً لما رآه جوراً وفساداً، ليُسجل اسمه في صفحات التاريخ كأحد شهداء الصدر الأول، الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن مبادئهم. وعلى الرغم من أن الروايات تركز على دوره السياسي والعسكري، إلا أن وجود اسمه ضمن قائمة الشعراء قد يشير إلى أنه كان يمتلك قريحة شعرية استخدمها في التعبير عن مواقفه أو حث قومه، وإن لم تصلنا من شعره الكثير.
الأسلوب الشعري
اتسم شعره، إن وجد، بميله للتعبير عن المواقف السياسية، والفخر القبلي، والحماسة، مستلهماً أحداث عصره وصراعاته.