هدبة بن الخشرم
يُعد هدبة بن الخشرم العذري من شعراء بادية الحجاز في العصر الأموي، اشتهر بفصاحته وكونه راوية للحطيئة. عرفت قصائده الأخيرة قوة وعمقاً، وقد نظمها أثناء سجنه بانتظار القصاص إثر قتله لزيادة بن زيد العذري، وهو ما حدث عام 50 هـ/670 م.
إجمالي القصائد
32
أبلياني اليوم صبرا منكما
هدبة بن الخشرم
أَبلياني اليَومَ صَبراً مِنكُما
إِنَّ حُزناً مِنكُما عاجِلُ ضُر
ذكرتك والعيس المراقيل تغتلي
هدبة بن الخشرم
ذَكَرتُكِ والعيسُ المَراقيلُ تَغتَلي
بِنا بَينَ أَطرافِ اليَحاميمِ والحِجرِ
مقاربة الليث الهصور وغيره
هدبة بن الخشرم
مُقارَبَةُ اللَيثِ الهَصورِ وَغَيرِهِ
مِنَ الأَفعوانِ الصِلِّ حينَ يُساوِرُهُ
ورثت رقاش اللؤم عن آبائها
هدبة بن الخشرم
وَرِثَت رَقاشِ اللُؤمَ عَن آبائِها
كَتَوارُثِ الحُمُراتِ رَقمَ الأَذرُعِ
ظننت به ظنا فقصر دونه
هدبة بن الخشرم
ظَنَنتُ بِهِ ظَنّاً فَقَصَّرَ دونَهُ
فَيارُبَّ مَظنونٍ بِهِ الظَنُّ يُخلِفُ
وكنا وديدي ألفة وتقرب
هدبة بن الخشرم
وَكُنّا وَديدي أُلفَةٍ وَتَقرُّبٍ
صَفيَّينِ لَم نَحفِل مَقالاً لِقائلِ
ما إن نفى عنك قوما أنت تكرههم
هدبة بن الخشرم
ما إِن نَفى عَنكَ قَوماً أَنتَ تَكرهُهُم
كَمِثلِ وَقمِكَ جُهّالاً بِجُهّالِ
ورب كلام قد جرى من ممازح
هدبة بن الخشرم
وَرُبَّ كَلامٍ قَد جَرى مِن مُمازِحٍ
فَساقَ إِلَيهِ سَهمَ حَتفٍ فَعَجَّلا
إني من قضاعة من يكدها
هدبة بن الخشرم
إِنّي مِن قُضاعَةَ مَن يَكِدها
أَكِدهُ وَهيَ منّي في أَمانِ
تعجب حبي من أسير مكبل
هدبة بن الخشرم
تَعَجَّبُ حُبّي مِن أَسيرٍ مُكَبَّلٍ
صَليبِ العَصا باقٍ عَلى الرَسَفانِ
إنك والمدح كالعذراء يعجبها
هدبة بن الخشرم
إِنَّكَ والمَدحَ كالعَذراءِ يُعجِبُها
مَسُّ الرِجالِ وَيَثني قَلبَها الفَرَقُ
فقلت لها فيئي إليك فإنني
هدبة بن الخشرم
فَقُلتُ لَها فيئي إِلَيكِ فإِنَّني
حَرامٌ وإِنّي بَعدَ ذاكَ لَبيبُ