السيرة الذاتية
تُعد أسماء بنت عابس العذرية، والمعروفة تاريخياً بلقب "صاحبة جعد" نسبةً إلى زوجها، شاعرة من شاعرات العصر الإسلامي المبكر، وتحديداً خلال فترة الدولة الأموية. تُصنف ضمن شعراء العشق العذري الذين اشتهروا بصدق العاطفة ونقائها، وارتبط اسمها بقصة حب عميقة وشهيرة مع ابن عمها جعد بن مهجع العذري.
تكلل هذا الحب بالزواج بعد فترة طويلة من الشوق والترقب. ويُروى أنه بعد إتمام الزواج، لاحظ جعد تبدلًا في مظهر حب أسماء له، حيث بدت أكثر حرصاً ووداً مما كانت عليه قبل الاقتران. دفع هذا جعد إلى الاستفسار عن سر هذا التغير، فأجابت أسماء بأبيات شعرية بليغة كشفت فيها عن جوهر العشق العذري لديها، موضحةً أن حبها قبل الزواج كان يمتزج بالخوف من عدم تحقق الوصال، أما بعده فقد صار حباً خالصاً مطمئناً لا تشوبه شائبة، وهو ما يعكس سمو العاطفة لديها ورؤيتها العميقة للحب المكتمل.
الأسلوب الشعري
تميزت أشعارها بالرقة والعذوبة والصدق العاطفي، مع تركيز على نقاء الحب وسموّه عن الشهوات، وتصوير عميق للعشق العذري الذي يكتمل بالوصال ويستقر في القلب.