السيرة الذاتية
يُعدُّ الشاعر عمرو بن ثعلبة، من بني عبد القيس العريقة، إحدى الشخصيات الأدبية التي عاصرت العصر الجاهلي ونالت شهرة بوصفها من "المُعَمَّرين". يمتدُّ نسبه العريق إلى أفصى بن دعمي بن جديلة، وصولاً إلى أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، ما يضعه في صميم القبائل العدنانية المعروفة بثرائها الأدبي.
اشتهر ابن ثعلبة بطول عمره الذي خلدته كتب التراجم، فذكره أبو حاتم السجستاني في مصنفه "كتاب المعمَّرين"، وأوردَ ما يدل على بلوغه سناً متقدمة تجاوزت الأعمار المعتادة، حيث نُسب إليه أنه عاش مئتي سنة، وهي روايات شائعة عن المعمَّرين ترمز إلى طول العمر الشديد لا العدد الدقيق. وقد خلَّف الشاعر أبياتاً مؤثرة تعبر عن مشاعر الشيب والهرم، ومعاناته من إحساس الهوان والتغيّر في معاملة الأهل بعد أن نالت منه السنون، ما يعكس جانباً إنسانياً عميقاً من تجربته الشخصية.
تُقدم ترجمته في مصادر الأدب كنموذج للشعراء الذين عاشوا فترات طويلة، ووثَّقوا بشعرهم تحولات الحياة ومرور الزمن. ورغم أن ديوانه الكامل لم يصل إلينا، إلا أن ما وصلنا من شعره يبرز حساسيته ورؤيته الفلسفية للحياة وتغيراتها، ويبقى اسمه حاضراً في سجلات الأدب العربي القديم كأحد رموز الحكمة والتجربة التي اكتسبت من تعاقب العصور.
الأسلوب الشعري
شعر حكيم يتناول مرارة الشيب والهرم وتغير الأحوال الإنسانية، بأسلوب يعكس تجربته الشخصية الطويلة.