النُّميري
النميري، محمد بن عبد الله بن نمير، شاعر أموي من الطائف اشتهر بشعر الغزل الرقيق. عُرف بتشبيبه بزينب، أخت الوالي الحجاج بن يوسف الثقفي، مما أثار غضب الحجاج واضطره للفرار إلى اليمن ثم الاستجارة بالخليفة عبد الملك بن مروان الذي أجاره وشرط عليه الكف عن ذلك.
تعد قصائده في زينب من أرق شعره، وتُبرز موهبته في التعبير العفيف عن الحب.
إجمالي القصائد
13
فها أنذا طوفت شرقا ومغربا
النُّميري
فَها أَنَذا طَوَّفتُ شَرقاً وَمَغرِباً
وَأَبتُ وَقَد دوَّختُ كُلُّ مَكانِ
طربت وشاقتك المنازل من جفن
النُّميري
طَرِبَتَ وَشاقَتكَ المَنازِلُ مِن جَفنِ
أَلّا رُبَّما يَعتادُكَ الشَوقُ بِالحُزنِ
ولكن لعمر الله ما ظل مسلما
النُّميري
وَلكِن لَعَمرُ اللَهِ ما ظَلَّ مُسلِماً
كَغَرِّ الثَنايا واضِحاتِ المَلاغِمِ
كنت صقرا أخذ الكر
النُّميري
كُنتَ صَقراً أَخذَ الكَر
كِيَّ وَالطَيرَ العِظاما
راحتي في مقالة العذال
النُّميري
راحَتي في مَقالَةِ العُذّالِ
وَشِفائي في قِيلِهِم بَعدَ قالِ
ومجالس لك بالحمى
النُّميري
وَمَجالِسٌ لِكَ بِالحِمى
وَبِها الخَليطُ نُزولُ
لزينب طيف تعتريني طوارقه
النُّميري
لِزينَبَ طَيفٌ تَعتَريني طَوارِقُهْ
هُدوءاً إِذا النَجمُ اِرجَحنَّت لَواحِقُهْ
تشتو بمكة نعمة
النُّميري
تَشتو بِمَكَّةَ نِعمَةً
وَمَصيفَها بِالطائِفِ
ما أنس من شيء فلا أنس شاديا
النُّميري
ما أَنسَ مِن شَيءٍ فَلا أَنسَ شادِياً
بِمَكَّةَ مَكحولاً أَسيلاً مَدامِعُهْ
أخاف من الحجاج ما لست خائفا
النُّميري
أَخافُ مِنَ الحَجّاجِ ما لَستُ خائِفاً
مِنَ الأَسَدِ العَرباضِ لَم يثنِهِ ذُعرُ
أهاجتك الظعائن يوم بانوا
النُّميري
أَهاجَتكَ الظَعائِنُ يَومَ بانوا
بِذي الزَيِّ الجَميلِ مِنَ الأَثاثِ
تواعد للبين الخليط لينبتوا
النُّميري
تَواعَدَ لِلبَينِ الخَليط لِيَنبتوا
وَقالوا لِراعي الذودِ مَوعِدُكَ السَبتُ
ىتجنبت ليل أن يلج بك الهوى
النُّميري
تَجَنَّبتَ لَيلى أَن يَلِج بِكَ الهَوى
وَهَيهاتَ كانَ الحُبُّ قَبلَ التَجَنُّبِ