أبو بكر الشبلي
يُعتبر أبو بكر الشبلي (دلف بن جحدر) من كبار أئمة الصوفية والشعراء في العصر العباسي، حيث تحول من حياة الإدارة والولاية إلى الزهد والتفرغ للعبادة. كان تلميذاً للجنيد البغدادي، واشتهر بشعره الصوفي الذي يعكس عمق تجربته الروحية وصدق وجدانه، مقدماً إسهامات قيمة للأدب الصوفي.
إجمالي القصائد
58
فلو أن لي في كل يوم وليلة
أبو بكر الشبلي
فلو أنَّ لي في كل يوم وليلة
ثمانين بحراً من دموع تدفَّق
تعود بسط الكف حتى لو أنه
أبو بكر الشبلي
تعوَّدَ بسط الكفِّ حتى لو أنه
ثناها لقبضٍ لم تُجِبهُ أنامِلُهُ
الصبر يجمل في المواطن كلها
أبو بكر الشبلي
الصبرُ يَجمُلُ في المواطن كلِّها
إِلاَّ عليك فإنّه لا يَجمُلُ
سألبس للصبر ثوبا جميلا
أبو بكر الشبلي
سألبس للصبر ثوبا جميلا
وأُدرجُ لَيلِيَ ليلاً طويلا
قد تخللت مسلك الروح مني
أبو بكر الشبلي
قد تخلَّلتَ مسلكَ الروح مِنّي
ولذا سُمِّيَ الخليلُ خليلا
الحمد لله على أنني
أبو بكر الشبلي
الحمد لله على أنَّني
كضفدع تسكن في اليم
قالوا جننت على ليلى فقلت لهم
أبو بكر الشبلي
قالوا جُنِنتَ على ليلى فقلت لهم
الحب أيسَرُهُ ما بالمجانين
يحبك قلبي ما حييت فإن أمت
أبو بكر الشبلي
يُحِبُّكَ قلبي ما حَييتُ فإن أمُت
يُحِبُّكَ عَظمٌ في التراب رميم
والهجر لو سكن الجنان تحولت
أبو بكر الشبلي
والهجرُ لو سكن الجِنان تحولَّت
نِعَمُ الجِنانِ على العبيد جحيما
ذاب مما في فؤادي بدني
أبو بكر الشبلي
ذاب مما في فؤادي بَدَني
وفؤادي ذاب مما في البدن
نزلنا السن نستنا
أبو بكر الشبلي
نزلنا السِنَّ نَستَنّا
وفينا من ترى حَنَّا
أحب قلبي وما درى بدني
أبو بكر الشبلي
أحَبَّ قلبي وما درى بدني
ولو درى ما أقام في السِمَنِ
مكين في معامله مكين
أبو بكر الشبلي
مَكينٌ في مُعاملهِ مَكينُ
أمينُ الحق آمَنَهُ أمين
يا منية المتمني
أبو بكر الشبلي
يا منية المتمني
شغلتني بك عني
تشاغلتم عنا بصحبة غيرنا
أبو بكر الشبلي
تَشَاغَلتُمُ عنَّا بصُحبةِ غيرِنا
وأظَهرتُمُ الهِجرانَ ما هكذا كُنَّا
يا هلال السما كطرف كليل
أبو بكر الشبلي
يا هلالَ السَما كطرف كَليلٍ
فإذا ما بدا أضا طرفيهِ
ودادكم هجر وحبكم قلى
أبو بكر الشبلي
وِدادُكُم هجرٌ وحبكمُ قلىً
ووصلكم صَرمٌ وسَلمُكمُ حربُ
وكذبت طرفي فيك والطرف صادق
أبو بكر الشبلي
وكَذَّبتُ طَرفي فيك والطرفُ صادق
وأسمعت أُذني منك ما ليس تسمعُ