أبو الصوفي
يُعد أبو الصوفي، سعيد بن مسلم الجابري السمائلي، شاعرًا عمانيًا بارزًا عاش في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، واشتهر بمكانته المرموقة في البلاط السلطاني العماني.
توزع إنتاجه الشعري بين مدح السلاطين وتوثيق الأحداث التاريخية، إضافة إلى الغزل والوصف، مما جعل ديوانه "الشعر العماني المسكتي" سجلًا أدبيًا وتاريخيًا قيّمًا.
إجمالي القصائد
78
مسارح دار قيدتني وعودها
أبو الصوفي
مَسارِحُ دارٍ قَيدتْني وعودُها
سَقاها الحيا دهراً وأُورقَ عودُها
إن ترد أهنا شرابا
أبو الصوفي
إِنْ تُرِد أَهْنا شراباً
قَرْقَفاً فاشربْ كِرابا
هذا الحمى فانزل على أرجائه
أبو الصوفي
هَذَا الحِمى فانزلْ عَلَى أرجائه
فلَطالما صَدع الصَّفا ببكائِهِ
عهاد سقى ربع الأحبة هاديا
أبو الصوفي
عِهادُ سَقى ربعَ الأحبةِ هادِياً
مُلِثٌّ ألا يشفي القلوبَ الصَّواديا
هل ضمت الأرض مليكا مثل من
أبو الصوفي
هل ضَمَّت الأرضُ مليكاً مثل مَنْ
قَدْ ضمت اليومَ بأَحْقابِ الزمَنْ
خيام العز تقريك السلاما
أبو الصوفي
خِيام العز تُقْرِيك السَّلامَا
سقاكِ الغيثَ سَحّاً وانْسِجاما
من دارة العلم يبدو طالع الحكم
أبو الصوفي
من دارةِ العلم يبدو طالِع الحِكَمِ
لولاه مَا خَطَّتِ الأفلامُ بالكَلِمِ
أتت تسحب الأذيال والليل أقنم
أبو الصوفي
أتتْ تَسحبُ الأَذيالَ والليلُ أَقْنَمُ
تدوسُ رداءَ الغُنجِ عُجْباً وتَبْسِمُ
صبر العقل للنفوس زماما
أبو الصوفي
صَبِّر العقلَ للنفوسِ زِماماً
واعقِلِ النفس لا تَذَرْها سَواما
أخلاي هل عيد التواصل راجع
أبو الصوفي
أخِلاّيَ هل عيدُ التواصل راجعُ
وهل عهدُ ذَاكَ الحيِّ بالحيِّ جامعُ
أتتك ودمع العين بالدم يقطر
أبو الصوفي
أَتتْكَ ودمعُ العينِ بالدمِ يَقْطُر
وجمرةُ نارِ الوجد بالقلب تُسَعَّرُ
منه غنيت وكيف لم يغن البشر
أبو الصوفي
منه غَنيتُ وكيف لَمْ يُغْنِ البَشَرْ
ملكٌ حَوَى كلَّ المَفاخرِ والخَطَرْ
أطلب الوصل وأيامي تشح
أبو الصوفي
أَطلب الوصلَ وأيامي تشحُّ
والهوى يزدادُ والدمعُ يَسُحُّ
أوفى الزمان بوعده المعهود
أبو الصوفي
أَوْفَى الزمانُ بوعدِه المعهودِ
كَرَماً كما قَدْ سرَّنا بحُمودِ
ما للحمائم بالغصون تغرد
أبو الصوفي
مَا للحمائمِ بالغصون تُغرِّدُ
أَشجاكِ نوحِي أم شجاكِ المَعْهَدُ
ما كل من ملك الثراء يجود
أبو الصوفي
مَا كلُّ من مَلَك الثَّراءَ يَجودُ
كلاً وكلُّ الرجال تَسودُ
الصبر أجمل والتجمل أنسب
أبو الصوفي
الصبرُ أَجملُ والتَّجمُّل أَنْسَبُ
والصمتُ عن كُنْزِ اللّجاجةِ أَصْوَبُ
قلب لتذكار الأحبة قد صبا
أبو الصوفي
قلبٌ لتَذْكار الأحِبَّةِ قَدْ صَبا
فكأنه سَعَفٌ تهاداه الصَّبا