أبو الشيص الخزاعي
أبو الشيص الخزاعي هو شاعر عباسي بارز من الكوفة، اشتهر بسرعة البديهة ورقة الألفاظ، وتنافس في شعره الغزلي والمجوني مع معاصريه أبي نواس ومسلم بن الوليد. اتخذ الرقة موطناً له تحت رعاية ابن عمه الأمير عقبة بن جعفر الخزاعي. انتهت حياته مأساوياً بإصابته بالعمى ثم مقتله غدراً عام 812 م.
إجمالي القصائد
46
يا حبذا الزور الذي زارا
أبو الشيص الخزاعي
يا حبَّذا الزَور الَذي زارا
كأَنَّهُ مُقتَبسٌ نارا
تخشع شمس النهار طالعة
أبو الشيص الخزاعي
تَخشَعُ شَمسُ النَهارِ طالِعةً
حينَ تَراه وَيَخشَعُ القَمَرُ
ومن يكن الغراب له دليلا
أبو الشيص الخزاعي
وَمَن يَكُن الغُراب لَهُ دَليلاً
فَناووسَ المجوس لَهُ مَصيرُ
نهى عن خلة الخمر
أبو الشيص الخزاعي
نَهى عَن خُلَّة الخَمرِ
بَياضٌ لاحَ في الشَعرِ
ضع السر في صماء ليست بصخرة
أبو الشيص الخزاعي
ضَعِ السِرَّ في صمّاء لَيسَت بِصَخرة
صَلود كَما عايَنت مِن سائرِ الصَخر
تمج من أقداحنا قهوة
أبو الشيص الخزاعي
تَمجُّ مِن أَقداحِنا قَهوةٌ
تَضوع بِالمِسكِ وَبالعَنبَر
يقول والسوط على كفه
أبو الشيص الخزاعي
يَقولُ والسَوطُ عَلى كَفّهِ
قَد حَزَّ في جِلدَتِها حَزّا
جرت جوار بالسعد والنحس
أبو الشيص الخزاعي
جَرَت جوارِ بالسَعدِ والنَحسِ
فَنحنُ في وَحشَةٍ وَفي أُنس
يا دار مالك ليس فيك أنيس
أبو الشيص الخزاعي
يا دارُ مالكِ لَيسَ فيكِ أَنيسُ
إِلا معالم آيُهُنَّ دُروسُ
تكاملت فيك أوصاف خصصت بها
أبو الشيص الخزاعي
تَكامَلَت فيكَ أَوصافٌ خُصِصتَ بِها
فَكلّنا بِك مَسرورٌ وَمغتَبطُ
غربت بالمشرق الشمس
أبو الشيص الخزاعي
غَرُبَت بِالمَشرِق الشَم
سُ فَقُل لِلعَينِ تَدمَع
ولا أجمعت إلا عليك جميعها
أبو الشيص الخزاعي
وَلا أَجمَعَت إِلا عَليكَ جَميعُها
إِذا ذُكِرَ المَعروفُ أَلبَسهُ العُرفُ
عشق المكارم فهو مشتغل بها
أبو الشيص الخزاعي
عَشِقَ المَكارِم فَهوَ مُشتَغِلٌ بِها
وَالمكرماتُ قَليلةُ العُشّاق
أما وحرمة كأس
أبو الشيص الخزاعي
أَمّا وَحُرمة كأس
مِن المُدام العَتيقِ
وخميس يلفه في خميس
أبو الشيص الخزاعي
وَخَميس يَلفُّهُ في خَميسٍ
في سَحابٍ مِن الرَدى هَطّالِ
ما فرق الأحباب بعد
أبو الشيص الخزاعي
ما فَرَّقَ الأَحبابَ بع
د اللَهِ إِلا الإبلُ
إذا لم تكن طرق الهوى لي ذليلة
أبو الشيص الخزاعي
إِذا لَم تَكُن طُرق الهَوى لي ذَليلَةٌ
تَنكّبتُها وانحِزتُ لِلجانب السَهلِ
جاء الرسول ببشرى منك تطمعني
أبو الشيص الخزاعي
جاءَ الرَسولُ بِبُشرى منك تطمعني
فَكانَ أَكبَرُ وَهمي إِنَّهُ وَهما
يا من تحلى بريحان ينادمه
أبو الشيص الخزاعي
يا مَن تَحلّى بِريَحان يُنادِمُهُ
مِن عِطرِ وَردٍ وَخَيريٍّ وَنَسرينِ
يا من تمنى على الدنيا مبالغها
أبو الشيص الخزاعي
يا مَن تَمنّى عَلى الدُنيا مبالغها
هَلاّ سأَلتَ أَبا بِشر فَتُعطاها