العودة للتصفح

يا مهدي الورد الجني لنا

سبط ابن التعاويذي
يا مُهدِيَ الوَردِ الجَنِيِّ لَنا
جَرياً عَلى عاداتِهِ الأُوَلِ
إِنَّ الزَمانَ رَمى وَليَّكُمُ
في مُقلَتَيهِ بِحادِثٍ جَلَلِ
فَمَتى يُسَرُّ بِمَنظَرٍ حَسَنٍ
وَالحَظُّ عِندَ الحُسنِ لِلمُقلِ
أَهدَيتَها مِثلَ الخُدودِ خُدو
دَ البيضِ قَد دَمِيَت مِنَ الخَجَلِ
حَسناءَ جاءَت مِن مَلابِسِها
مُختالَةً في أَحسَنِ الحُلَلِ
في غَيرِ مَوسِمِها وَقَد ذَهَبَت
أَيّامُها وَالدَهرُ ذو دُوَلِ
فَكَأَنَّها كانَت قَدِ اِنفَرَدَت
عَن جِنسِها تَمشي عَلى مَهَلِ
لَم أَحظَ مِنها وَهيَ حاضِرَةٌ
عِندي بِغَيرِ الشَمِّ وَالقُبَلِ
فَعَرَفتُ عَرفَكَ مِن رَوائِحِها
وَفَهِمتُ مِنها حُسنَ رَأيِكَ لي
كَم مِن يَدٍ لَكَ لَستُ أُنكِرُها
مَشكورَةٍ أَمثالُها قِبَلي
عَذراءَ يَضعُفُ عَن تَحَمُّلِها
شُكري كَما يَقوى بِها أَمَلي
أَذكَرتَني عَصرَ الشَبابِ بِها
وَمَواسِمَ الأَفراحِ وَالجَذَلِ
أَيّامَ لا أُرعي لِعاذِلَةٍ
سَمعي وَلا أُصغي إِلى العَذَلِ
فَاليَومَ عودُ الدَهرِ مُحتَطَبٌ
ذاوٍ وَشَمسُ العُمرِ في الطَفَلِ
لَم يَبقَ لي في لَذَّةٍ أَرَبٌ
أَنا مِن زِحامِ الهَمِّ في شُغُلِ
أَبكي عَلى الدُنيا وَبَهجَتِها
وَعَلى اِقتِرابِ مَسافَةِ الأَجَلِ
فَاِسحَب ذُيولَ سَعادَةٍ فُضُلا
في ظِلِّ عَيشٍ ناعِمٍ خَضِلِ
قصائد مدح السريع حرف ل