العودة للتصفح

يا معشر الشعراء غير مغادر

محمد توفيق علي
يا مَعشَرَ الشُعَراءِ غَيرَ مُغادِرٍ
أَحَداً إِلى ساحاتِكُم أَتَقَدَّمُ
عَنكُم أَخَذتُ وَفي سَنا أَقمارِكم
أَسرى وَخَطوَ فُحولِكُم أَتَرَسَّمُ
وَجَميعُكُم قَمَرٌ يُنيرُ وَكُلُّكُم
فَحلٌ حَمِيَّةُ أَنفِهِ لا تُخزَمُ
وَكَبيرُكُم وَصَغيرُكُم وَقَريبُكُم
وَبَعيدُكُم لي مُرشِدٌ وَمُقَوِّمُ
هَل تَأذَنونَ لِضابِطٍ مُتَشاعِرٍ
أَو شاعِرٍ مُستَفلِحٍ يَتَكَلَّمُ
فَغَدَت بِهِ عَن شَأوِكُم وَلِحاقِكُم
غايٌ تَشِطُّ عَلى العِتاقِ وَتَفقُمُ
يا سِحرَ مطرانٍ وَحِكمَةَ حافِظٍ
لَكُما بَيانى خاضِعٌ مُستَسلِمُ
فَمتى نُبوغُهُما يَمُرُّ بِضَيعَتي
وَإِذا عَرَضتُ عَلَيهِ شِعري يَحلُمُ
وَأشِر أُطِعكَ أَبا عَلِيَّ إِنَّما
أَنا مِن جُنودِكَ فارِسٌ لا يحجمُ
هَذا لِواءُ الشِعرِ يخفقُ في يَدي
أَبِه إِلى عَرشِ السُها أَتَقَدَّمُ
وَافخَر فَإِن لَكَ الفخارَ جَميعُهُ
لا تَدَّعي شَرَفاً وَلا تَتَهَجَّمُ
هَذا وَحيدُ زَمانِهِ وَعَظيمُهُ
فَمَن الَّذي يعلو لَدَيهِ وَيَعظُمُ
جادَت ضَريحك ديمَةٌ هتانَة
تَبكي عَلى عَهدِ القَريضِ وَتَبسمُ
قصائد عامه الكامل حرف م