العودة للتصفح الوافر الخفيف السريع الهزج الطويل
وقوع الغريب على نفسه في الغريب
محمود درويشواحدٌ نحن في اثنين /
لا اسمَ لنا’ يا غريبةُ , عند وُقُوع
الغريب على نفسه في الغريب . لَنَا من
حديقتنا من أرض ليلك , ولتُبْطِني
وما تشائين . جئنا على عَجَلٍ من غروب
مكانين في زمن واحد , وبحثنا معاً
عن عناويننا : فاذهبي خَلْف ظلِّك ,
شَرْقَ نشيد الأَناشيد , راعيةً للقطا ,
تجدي نجمةً سَكَنَتْ موتها , فاصعدي جَبَلاً
مُهْمَلاً تجدي أَمسِ يُكْمِلُ دورتَهُ في غدي
تجدي أَين نكون معاً ,
واحدٌ نحن في اُثنين /
فاذهب إلى البحر , غَرْبَ كتابك ,
واغطُسْ خفيفاً خفيفاً كأنَّك تحمل
نَفْسَكَ عند الولادة في موجتين ,
تجدْ غابةً من حشائش مائيةٍ خفيفاً
خفيفاً كأنك لا شيء في أَيَّ سيء ,
تجدنا معاً ...
واحدٌ نحن في اُثنين /
فاذهب إلى البحر , غَرْبَ كتابك ,
واغطُسْ خفيفاً كأنَّك تحمل
نَفْسَكَ عند الولادة في موجتين ,
تجدْ غابةً من حشائش مائيةٍ وسماءً
من الماء كأنك لا شيء في أَيَّ شيء ,
تجدنا معاً ....
واحدٌ نحن في اُثنين /
ينقُصُنا أَن نرى كيف كنا هنا , يا
غريبةُ ظلِّين ينفتحانِ وينغلقانِ على ما
تشكَّل من شكلنا يختفي ثم يظهَرُ
في جَسَدٍ يختفي في التباس الثنائية
الأَبدية . ينقُصُنا أَن نعودَ إلى اُثنين
كي نتعانق أكثر. لا اسم لنا يا غريبة
عند وقوع الغريب على نفسه في الغريب !
قصائد مختارة
الشاهد.. إلى ناجي العلي
محمد خضير كرُمْحٍ يصْلُبُ التاريخَ جَهْرا على ورَقٍ إذا ما صارَ سِرّا
كل حال لضد يتحول
علي الليثي كُلُّ حَال لِضِدِّ يَتَحَوَّل فَالَزَمِ الصَّبرَ إذ عَلَيه المُعَوَّل
أعلى وأبعد
محمود درويش رطب هواء البحر/ عذب شدو عصفور على الشباك/
سكنت بالنيل لو لم تكن
ابن نباته المصري سكنت بالنيل لو لم تكن جيرانه لم تكُ بالشافي
على أنك لا وال بسدين
عبد المحسن الصوري عَلَى أنَّك لا والٍ بسدِّينَ ولا قاضِ
وقد أنهب المعزى فبرت يمينه
المخبل السعدي وَقَد أَنهَبَ المَعزى فَبَرَّت يَمينُهُ وَما ضَرَّ سَعداً مالُهُ المُتَنَهَّبُ