العودة للتصفح

وانظر إلى الأهرام فهي عرائس

محمد توفيق علي
وَاِنظُر إِلى الأَهرامِ فَهيَ عَرائِسٌ
جُلِيَت مَحاسِنُها تَروعُ وَتَفخُمُ
زُفَّت وَعادٌ في الغُيوبِ فَعُمرها
وَهيَ الكَواعِبُ بِالظُنونِ يُرَجَّمُ
خوفو وَمنقَرعٌ أَبو عُذراتها
وَبَنو حَفائِدها ثَمودُ وَجُرهُمُ
يُزري بِأَحداثِ الزَمانِ شَبابُها
وَيُشيبُ ناصِيَة القُرونِ وَيُهرمُ
خَلَعَت عَلى التاريخِ وَهوَ جَبينُها
ثَوبَ الذكاءِ فَشَبَّ وَهوَ مُعَلَّمُ
تَتَراجَعُ الأَجيالُ عَن ساحاتِها
كَلمى تفِرُّ مِنَ الخُلودِ وَتُهزَمُ
وَيَلوحُ فيها الدَهرُ يَرضَعُ ثَديَهُ
في مَهدِهِ وَهَل اِبن يَومٍ يُفطَمُ