العودة للتصفح البسيط الكامل الطويل الكامل الخفيف
واحد , اثنان , ثلاثة
محمود درويشصعد الممثِّل إلى خشبة المسرح مع مهندس
الصوت : واحد , اثنان , ثلاثة . توقَّفْ !
سنجرِّبُ الصوت مرة ثانية : واحد , اثنان ,
ثلاثة , توقَّفْ ! هل تفضّل قليلاً من الصدى؟
قال : لا أَعرف ... افعل ما تشاء !. كانت
القاعة خالية تماماً . مئات المقاعد الخشبية
تحملق فيه بصمتِ مقبرةٍ جماعيّة , وتدعوه إلى
المغادرة أو إلى الانضمام إليها . آثر الخيار
الثاني , واختار مقعداً في الوسط .... ونام .
أَيقظه المخرجُ ليجري البروﭭـة الأخيرة . صعد
إلى الخشبة , وارتجل فصلاً طويلاً إذ أعجبته
فكرة أن يخاطب المقاعد الفارغة , وأن لا
يصفق له أَحد ما عدا المخرج . ثم ارتجل
فصلاً آخر بلا أَخطاء . وفي المساء , حين
امتلأت القاعة بالمشاهدين , ورُفِعَت الستارة ,
وقف واثقاً من سلامة الصمت.... نظر
إلى الصّفّ الأمامي , وتذكر نفسه جالساً
هناك , فارتبك . نسي النصَّ المكتوب
وتبخَّر النصُّ المرتجل ... ونسي المشاهدين
واكتفي بتجريب الصوت : واحد , اثنان , ثلاثة
ثم كَرَّر : واحد , اثنان , ثلاثة ... حتى
أُغمي عليه وضجَّت القاعة بالتصفيق !
قصائد مختارة
لا تحمدن امرء حتى تجربه
أبو الأسود الدؤلي لا تَحمدَنَّ امرءً حَتّى تُجَرِّبَهُ وَلا تَذُمَنَّهُ مِن غَيرِ تَجريبِ
لا انس إلا في مجالس تلتقي
أبو الفتح البستي لا اُنْسَ إلاّ في مجالِسَ تلتقي بفنائها الأشكالُ والنُّظَراءُ
لو كنت شاهد ليلة فضيتها
ابن الساعاتي لو كنت شاهد ليلةٍ فضَّيتها في ساحتي ملكٍ مطاع بل ملك
وفي غطفان عذق عز ممنع
تميم بن أبي بن مقبل وفي غَطَفَانَ عِذْقُ عِزٍّ مُمَنَّعٌ عَلَى رَغْمِ أَقْوَامٍ مِنَ النَّاسِ يَانِعُ
وأغر مصقول الأديم تخاله
السري الرفاء وأغرَّ مصقولِ الأديمِ تخالُهُ بَرْقَاً إذا جَمَعَ العتاقَ رهانُ
تكره الفكر في حقيقة أمر
جميل صدقي الزهاوي تكره الفكر في حقيقة أمر خوف ما للشيطان من نزغات