العودة للتصفح

هو البدر أم وجه الحبيب الذي يبدو

بهاء الدين الصيادي
هو البدرُ أَم وجهُ الحبيبِ الَّذي يبدو
أَزِلْ شَكَّنا واسْتَسْكِنِ القلبَ يا سَعْدُ
وهل خالُهُ أم نقطَةُ المِسكِ عبَّقَتْ
وهل خلقُهُ أَم جنَّةٌ وقتُها خُلْدُ
وهل لُطْفُ حكمِ الرُّوحِ أَم شأنُ قُربهِ
وإِنْ كانَ لا قربٌ لديه ولا بُعْدُ
لدَى أَيِّ بحرٍ جَزْرُهُ عينُ مدِّهِ
تَساوى لدى فيَّاضِهِ الجَزْرُ والمَدُّ
تغلغَلَتِ الأَسرارُ منه بسرِّنا
فقامَتْ به نُوقُ الهَوَى أَهلُها تَحْدُو
عن البانِ عن زَندِ الحِمى لي روايَةٌ
رواها لقلبي البانُ بالذَّوْقِ والرَّنْدُ
أَذوبُ له شوقاً وأَكتُمُ حالَتي
ومن عَجَبٍ أَن يعشقَ السَّيِّدَ العَبْدُ
غَرامي بأَجزاءِ الوُلوعِ مُرَكَّبٌ
وحِبِّي تَعالى قدرُهُ جوهَرٌ فَرْدُ
تعشَّقْتُهُ ما القدُّ والخَدُّ بُغْيَتي
خِلافاً لمن أودَى به القَدُّ والخَدُّ
ويأخُذُني نَجْدي له أينما انْتَحى
إذا ما استفَزَّ القومَ في أمرِهِمْ نَجْدُ
لقد رام حدِّي حاكِمُ الوجدِ عُدْوَةً
وفي شَرْعِنا عن شُبْهَةٍ يُدْرَؤُ الحَدُّ
تعمَّدْتُ قتلي فاقْتُلوني بقِتْلَتي
ولا تترُكوا في الحَيِّ مَنْ فِعْلُهُ عَمْدُ
يسربِلُني وعدي هُموماً ثَقيلَةً
عَذيرُكَ من قلبٍ أضرَّ به الوَعْدُ
يُجرِّدُ من عزْمي لأَعْتابِ سادَتي
خُيولاً ولا دَرَّ النَّوى كلُّها جُرْدُ
فأَلْحَقُ بالسَّارينَ واللَّيلُ مُجْهِدٌ
ولم ينفَعِ المَحْروقَ مَنْ عَزْمُهُ الجُهْدُ
وقد صِرتُ مجبولاً على الصَّدِّ والجَفا
يَطيبُ لقلبي في الهَوَى الهجرُ والصَّدُّ
ولولا شُؤُناتُ الصُّدُّودِ ونارُهُ
لمَا باتَ يُرْوى من مَدامِعِنا الخَدُّ
يقولونَ عندَ العاشِقينَ تثبُّتٌ
وهل غيرُنا في العاشِقينَ له عِنْدُ
رعَدْنا فلن نَثْبُتْ وهُزَّتْ قُلوبُنا
وطارَ بنا في طَوْرِنا الهَزُّ والرَّعْدُ
ومُتنا وذُبنا وانْمَحَى كلُّ كلِّنا
نعمْ طبعُنا في دِينِنا الشُّكرُ والحمْدُ
طُرِحْنا على الأَعْتابِ في بابِ حِبِّنا
ومهما عَدَا حاشاهُ واللهِ لا نَعْدُ
فيا مَلِكَ الأَشواقِ رِفْقاً بضعْفِنا
فأَنتَ مَليكٌ نحنُ في بابِهِ جُنْدُ
فلا نَفَسٌ تدري به النَّفْسُ رَيِّضٌ
ولا جَرعَةٌ طابَتْ لدينا ولا سُهْدُ
ولا رَمشَةٌ مرَّتْ سِراعاً براحَةٍ
ولم يكتَنِفْ مجموعَها الشَّوقُ والوَجْدُ
زهِدْنا لمن نَهوى الوُجوداتِ كلَّها
إذا كانَ يُرضيهِ التَّجَرُّدُ والزُّهْدُ
وها نحنُ نظَّمْنا المَعاني لأَجلِهِ
كما بلَطيفِ السِّلْكِ قد نُظِّمَ العِقْدُ
وغِبْنا به عنَّا فلم ندرِ شأْنَنا
له أَبداً في أَمرِنا الحلُّ والعَقْدُ
صَدَرْنا ورَدْنا طَلْسَمَتْنا فُنونُهُ
تَساوى لنا في طيِّها الصَّدرُ والوِرْدُ
فلو حُلِّلَتْ أَجزاؤنا ثمَّ قسِّمَتْ
بغيرِ تَجَزٍّ إِسمُهُ ضمنَها يَبْدُو
تَرى الوردَ قد يُمْحى ويُعْصَرُ ماؤُهُ
فيحمِلُ ماءُ الوردِ ما حَمَلَ الوَرْدُ
كذلك من أَجْزائِنا كلُّ ناتِجٍ
عليه تدلَّتْ من سَنا سِرِّهِ بُرْدُ
عَسى لوعَةُ الآلامِ يطمِسُها اللِّقا
وعتمَةُ هذا البُعْدِ يُقْمِرُها السَّعْدُ

قصائد مختارة

في حضرة الكتابة

قاسم حداد
وقفَ يسترد أنفاسه بين يديّ صاحب الكتابة، مرخياً كيانه المتعب، وهو ينظر إلى الشيخ الوقور الجالس على حشيةٍ في حوش الدار، ويداه مرخيتان أمامه على تختٍ أصغر من كفّه ذات الأصابع المستعرضة لفرط الخطّ فوق التخت دواةُ الحبر وبعض أوراق الكتان المصمتة بصفرتها العتيقة احترمَ طرفة صمتَ شخصٍ استقبله عارياً من الاستغراب والترحيب معا كأن العجوز قد اعتاد اقتحام الغرباء عزلته بهذا الشكل الداهم لكن ابتسامة صغيرة مرّت على شفتيه عندما رفعَ رأسه ينظر إلى الزائر الغريب تنحى طرفة عن مدخل الحوش اختار ركناً في جانب المكان وجلس هل تعرف أني ذرعتُ الزمان وقطعتُ المسافات لكي أصل إليك؟

فاء الفقير فكاكه من أسره

أبو الفيض الكتاني
فاء الفقير فكاكه من أسره والقاف قوّة جده في سيره

أُكاتم وجدي فما ينكتم

الحسين بن الضحاك
المتقارب
أُكاتمُ وجدي فما ينكتِم بمن لو شكوتُ إليه رحِم

غرام دنياك سكر

أحمد فارس الشدياق
المجتث
غرام دنياك سكر وانت تحجوه سكر

ولما رأيت قصور العزيز

تميم الفاطمي
المتقارب
ولمّا رأيت قصورَ العزِيز وزِينتَهَا والمَحَلَّ السَّنِيّا

أيهذا العزيز قد مسنا الضر

الصنوبري
الخفيف
أيهذا العزيز قد مسَّنا الضرُّ وعانيتُ مذ هجرتَ المنونا