العودة للتصفح

هل على مثلي من شكوى النوى

محمد توفيق علي
هَل عَلى مِثلِيَ مِن شَكوى النَوى
في غَزالٍ أَوحَدٍ في جيلِهِ
صاغَهُ المُبدِعُ مِن لُؤلُؤَةٍ
في صَفا الحُسنِ وَفي تَكليلِهِ
وَعَلى قُدرَتِهِ سُبحانَهُ
إِن يُرِد خَيراً عَلى تَعجيلِهِ
كَحَّلَ الحورَ مَعاً في لَحظَةٍ
وَقَضى شَهرَينِ في تَكحيلِهِ
ثُمَّ لَمّا طالَعَت ريشَتُهُ
جَنَّةَ الإِبداعِ مِن تَجميلِهِ
وَبَدا خَلقاً سَوِيّاً كامِلا
تعجَزُ الأَطواقُ عَن تَكميلِهِ
طَوَّفَ الأَفلاكَ تَشريفاً بِهِ
آذِناً لِلبَدرِ في تَقبيلِهِ
وَدَعا الطَيرَ فَلَقّاها اِسمَهُ
فَهيَ لا تَفتُرُ عَن تَرتيلِهِ
بِأَبي مَن إِن تَجَلّى سافِراً
ضاقَ ذَرعُ الشِعرِ عَن تَمثيلِهِ
بِالبَديعِ الجَزلِ مِن تَشبيهِهِ
وَالمَنيعِ السَهلِ مِن تَخييلِهِ
هاجرٌ يَقتُلُ مِنّي شاعِراً
نَظرَةٌ أَقصى رِضى تَأميلِهِ
يُلبِسُ الأَشعارَ مِن إيحائِها
حُلَّةَ الإِعجازِ في تَبجيلِهِ
طاهِرُ الآدابِ لا عَن فِعلِهِ
تَصدُرُ الصُغرى وَلا عَن قيلِهِ
أُنفِقُ العُمرَ عَلى تَحبيبِهِ
وَأَبيعُ الروحَ في تَدليلِهِ
لَيسَ في القُرآنِ قَتلى جائِزاً
لا وَلا في الطهرِ مِن إِنجيلِهِ
ثَغرُهُ ما السَعدُ مِن بَسمَتِهِ
ما رَحيقُ الخُلدِ مِن مَعسولِهِ
سِحرُهُ ما الرادُ مِن سُرعَتِهِ
في اِمتِلاكِ اللُبِّ أَو تَضليلِهِ
ظِلُّهُ ما الأَرضُ مِن نِعمَتِهِ
ما ظِلالُ السِلمِ مِن تَظليلِهِ
ما سَجينُ الحسنِ مِن عِفتِهِ
في تَأَبّيهِ وَفي تَنويلِهِ
ما عَزيزُ النيلِ مِن عِزَّتِهِ
في حَواشيهِ وَفي إِكليلِهِ
ما خَلا عِزَّ فُؤادٍ إِنَّهُ
عِزُّ مَحمودِ النَدى مَأمولِهِ
هَل سَرى اليُسرُ سِوى مِن مصرِهِ
أَو جَرى التِبرُ سِوى في نيلِهِ
أَو كَإِبراهيمَ في إِقدامِهِ
أَو سَماحاً هَل كَإِسماعيلِهِ
أَو كَنابُليونَ إِلّا جَدُّهُ
في اِبتِناءِ المَجدِ أَو تَأثيلِهِ
يا أَبا الفاروقِ وَالشَكوى لَمِن
مَجلِسِ النُوّابِ مِن تَشكيلِهِ
بَرلَمانُ النيلِ أَمسى عاطِلاً
يَعجَبُ الفاروقُ مِن تَعطيلِهِ
قَد شَكا الفاروقُ مِن تَقييدِهِ
وَبَكى الفاروقُ مِن تَأجيلِهِ
إِنَّ في الشورى لَنَظماً صالِحاً
قامَتِ الشورى عَلى تَفضيلِهِ
ذَلِكَ القانونُ ما خَطبي بِهِ
هَل يَعودُ الرِبحُ مِن تَعديلِهِ
إِنَّما النيلُ لَكُم سُدَّتُهُ
وَعَلَيكُم مُنتَهى تَعويلِهِ
يَستَحِقُّ الشَعبُ مِنكُم نَظرَةً
تَدفَعُ القاتِلَ عَن مَقتولِهِ
إِذ كَفى ما قَد جَرى مِن دَمِنا
في هَوى الحَقِّ وَفي تَحصيلِهِ
غَيرَ عُرفِيٍّ غَدا دستورُنا
قَد دَفَعنا الرَسمَ عَن تَسجيلِهِ
لِيَدَي عَنتَرَةٍ مِن جَيشِنا
تَقطُرُ النَجدَة مِن مَصقولِهِ
قصائد عامه الرمل حرف ل