العودة للتصفح

هبوني أغض إذا ما بدت

العباس بن الأحنف
هَبوني أَغُضُّ إِذا ما بَدَت
وَأملِكُ طَرفي فَلا أَنظُرُ
فَكَيفَ اِستِتاري إِذا ما الدُموعُ
نَطَقنَ فَبُحنَ بِما أُضمِرُ
فَيا مَن سُروري بِهِ شِقوَةٌ
وَمَن صَفوُ عَيشي بِهِ يَكدُرُ
لَعَلَّكَ جَرَّبتَني بِالصُدو
دِ عَمداً لِتَنظُرَ هَل أُقصِرُ
فَلا تُكذَبَنَّ فَإِنَّ السُلُ
وَّ لِلقَلبِ مَوعِدُهُ المَحشَرُ
وَأَشهَدُ أَنَّكَ بي واثِقٌ
وَإِن كُنتَ تُظهِرُ ما تُظهِرُ
وَأَنَّكَ تَعرِفُني بِالوَفاءِ
وَسَترِ الحَديثِ وَلا تُنكِرُ
وَلَكِن تَجَنَّيتَ لَمّا مَلِلتَ
فَأَنشَأَتَ تَذكُرُ ما تَذكُرُ
تَعَتَّبتَ تَطلُبُ ما أَستَحِقُّ
بِهِ الهَجرَ مِنكَ وَلا تَقدِرُ
وَماذا يَضُرُّكَ مِن شُهرَتي
إِذا كانَ سِرُّكَ لا يُشهَرُ
أَمِنّي تَخافُ اِنتِشارَ الحَديثِ
وَحَظِّيَ مِن صَونِهِ أَوفَرُ
وَلَو لَم يَكُن فِيَّ بُقيا عَلَيكَ
نَظَرتُ لِنَفسي كَما تَنظُرُ
إِذا كُنتَ تَحذَرُني في الرِضا
وَتَزعُمُ أَنِّيَ لا أَستُرُ
فَما لَكَ تَهجُرُني ظالِماً
وَتُغضِبُني ثُمَّ لا تَحذَرُ
وَلَو أَنَّني كُنتُ مِن صَخرَةٍ
إِذاً ما صَبَرتُ كَما تَصبِرُ
قصائد عتاب المتقارب حرف ر