العودة للتصفح

ها في العشق آمنتُ

عبد العزيز جويدة
بها في العشقِ آمنتُ
نعم واللهِ قد قلتُ
بأن حبيبتي في العشقِ سيدتي ومولاتي
وإن كنتُ
بهذا القولِ أُغضِبُكم
أقولُ لكلِّ مَن غَضِبوا
لكم مني تحياتي
نعم واللهِ سيدتي ومولاتي
بها آمنتُ في الحبِّ
ووقرُ الحبِّ في قلبي
ووقرُ العشقِ في ذاتي
ولو أنتم جميعًا من هنا غبتم
فلا ضَيرٌ
وإن غابَتْ
أنا ستطولُ مأساتي
نعم واللهِ قد قلتُ
بأن حبيبَتي تاجٌ على رأسي
ليومِ الدينْ
بها في العشقِ آمنتُ
وصارتْ في الفؤادِ يَقينْ
ولما الشوقُ يَشتدُّ
على قلبي
أُناجي اللهَ في سري
على البلوى أَعِنِّي يا إلهَ الكونِ واللهُ
لَخيرُ مُعينْ
أتدرونَ مَن العشاقُ يا سادةْ ؟
ملائكةٌ لهم في الحبِّ أجنحةٌ
إذا وقفوا على أرضٍ
سمِعتُم للترابِ أنينْ
ولو مَرُّوا على صخرٍ
تَدفَّقَ في المَسامِ حنينْ
لهم في الأرضِ أتباعٌ
فإن جاءُوا
ترى المجروحَ والمطروحَ والمغبونَ والمِسكينْ
فواللهِ
إذا صادَفْتَهم يومًا
لَتُصبحُ عندَ خالِقِنا
من الناجينْ
نعم واللهِ قد قلتُ
أنا في حبِّها عاشقْ
ولا تتعجَّبوا في الحبِّ هذي صنعةُ الخالقْ
فبعضُ الناسِ يَخلُقُهم بلا قلبٍ
وبعضٌ حِسُّهم خارقْ
أنا أقسمتُ باللهِ
وبالتينِ وبالزيتونِ والطارقْ
سيبقى الشعرُ في نظري
مِن التعبيرِ أبسطَهُ
وفي إحساسِهِ الصادقْ
لأن قلوبَنا خُلِقتْ على الفطرةْ
وكُنْ واثقْ
بأن غُلُوَّنا في القولِ يُفسدُهُ بلا داعٍ
فكونوا في الهوى دومًا بطبعِكُمُ
ولا تتكلَّفوا في الحبِّ
ما الداعي ؟
وتلكَ وصيَّتي في العشقِ
أوصيكمْ بها دومًا
كما أوصيتُ أتباعي
لأن بساطةَ الأشياءِ تُشبِعُنا
فواللهِ
لَأبسطُ نظرةٍ في الحبِّ كافيةٌ
لإشباعي
نعم واللهِ قد قلتُ
أنا في الحبِّ مجبولٌ على الطاعةْ
تَلوموني على عِشقي
وإن لُمتُمْ
لكُم في الحبِّ ساعتُكم
ولي ساعةْ
أنا في العشقِ غيرُكمُ
أنا في العشقِ قديسٌ
أنا قلبٌ يُعاني في الهوى والعشقِ أوجاعَهْ
وحارَ الطبُّ في مرَضِي
وحاولْتُ
معَ المحبوبِ أسترضيه
وكم حاولْتُ إقناعَهْ
وجاءَ الردُّ زلزلني وزلزلَكم
وزلزلَ هذهِ القاعَةْ
أنا كنتُ
نبيَّ العشقِ في أمةْ
ومنذُ الأمسِ
حلَّتْ فتنةٌ كبرى
لتصرفَ عنه أتباعَهْ
قصائد غزل