العودة للتصفح أحذ الكامل البسيط الكامل الكامل الوافر البسيط
مواعيد سرية
محمود درويشأوصدت البابَ ووضعتُ المفتاحَ في جيبي. أغلقتُ النوافذ وأسدلت الستائر. مسحتُ الغبار عن المرآة والمنضدة ونظارتي، وشذّبت زهور المزهرية، واخترتُ ليليات شوپان، ونزعت سلك الهاتف لئلّا تحرجني صديقتي بسؤال عما أفعله الليلة. فكيف أقول لها إني على موعد سري مع نفسي؟ هجستُ بأن الليل، كالعالم، لم يعد مكاناً آمناً... وانتظرت بلا قلق موعدي. صببتُ نبيذاً أحمر في كأسين. وفكّرتُ بلا تركيز في ما سأقول لزائرتي – نفسي. وحدستُ بطريقتها الخاصة في تعريتي ونزع أقنعتي، وبسؤالها الساخر: منذ متى لم نلتق؟ سأقول لها: نذ امتلأتِ بي وامتلأتُ بك، ولجأتِ إلى صورتي عنك، ولجأتُ إلى صورتك عني. ستسألني: لماذا إذن لم تنسَ أن تنساني؟ سأقول لها: لئلا تسرقني المصادفات من الممكنات في طريقي إلى مجهولك. ستقول لي: لا أفهمك. سأقول: ولا أنا. لم يعد العالم مكاناً آمناً، أحتاج إليك خلاصاً... لماذا تأخرتِ عن الموعد؟ ستسألني: أي موعد؟ سأقول لها: هذا الموعد – هل نسيتِ؟ لكنني لا أسمع جواباً، وأتطلع إلى كأسها فلا أجدها. شربت كأسي وثملت وقلت: أنا وحدي في ثيابي. أعدتُ تشغيل الهاتف واتصلت بصديقتي متوسلاً: تعالي إليَّ. فقالت: لا أستطيع الخروج من البيت، لأنني على موعد سرّيّ مع... نفسي!
قصائد مختارة
دار النسيب وحبذا النسب
أحمد تقي الدين دارَ النسيبِ وحبّذا النسبُ تعنو القصورُ لها وتنتسبُ
الله أكبر من خطب له شان
أبو الوفاء الرفاعي الله أكبر من خطب له شان قد شاب من هول ذاك الخطب ولدان
غلط الطبيب علي غلطة مورد
ابن الرومي غلِط الطبيب عليَّ غلطةَ مُوردٍ عجزتْ مَحالتُه عن الإصدارِ
قل لي بأي وسيلة أتوسل
عمر تقي الدين الرافعي قُل لي بِأَيِّ وَسيلَةٍ أَتَوَسَّلُ إِنْ عَزَّ مِنكَ تَقَرُّبٌ وَتَوَصُّلُ
وما أحد إذا الأقوام عدوا
الفرزدق وَما أَحَدٌ إِذا الأَقوامُ عَدّوا عُروقَ الأَكرَمينَ إِلى التُرابِ
صبرت عنك فلم ألفظك من شبع
الشريف الرضي صَبَرتُ عَنكَ فَلَم أَلفِظكَ مِن شَبَعِ لَكِن أَرى الصَبرَ أَولى بي مِنَ الجَزَعِ