العودة للتصفح الطويل الكامل الكامل الطويل الوافر
مزامير
أمل دنقل(1)
المزمور الأوّل
أعشق إسكندريّة ،
واسكنريّة تعشق رائحة البحر ،
و البحر يعشق فاتنة في الضفاف البعيدة !
***
كلّ أمسية ؛ تتسلّل من جانبي
تتجرّد من كلّ أثوابها
و تحلّ غدائرها
ثمّ تخرج عارية في الشوارع تحت المطر !
فإذا اقتربت من سرير التنهّد و الزرقة
انطرحت في ملاءاته الرغويّة ؛
و انفتحت .. تنتظر !
و تظلّ إلى الفجر ..
ممدودة – كالنداء
و مشدودة – كالوتر
... ... ...
و تظلّ .. وحيدة !!
(2)
المزمور الثاني
قلت لها في اللّيلة الماطرة
البحر عنكبوت
و أنت – في شراكه – فراشة تموت
و انتفضت كالقطّة النافره
و انتصبت في خفقان الريح و الأمواج
( ثديان من زجاج
و جسد من عاج )
و انفلتت مبحرة في رحلة المجهول ، فوق الزّبد المهتاج
ناديت .. ما ردّت !
صرخت .. ما ارتدّت !
و ظلّ صوتي يتلاشى .. في تلاشيها ..
وراء الموجة الكاسرة )
... ... ...
( خاسرة ، خاسرة
إن تنظري في الغريمة الساحرة
أو ترفعي عينيك نحو الماسة التي تزيّن التاج ! )
(3)
لفظ البحر أعضاءها في صباح أليم
فرأيت الكلوم
ورأيت أظافرها الدمويّة
تتلوّى على خصلة " ذهبيّة "
فحشوت جراحاتها بالرمال ،
و أدفأتها بنبيذ الكروم .
... ... ...
و تعيش معي الآن !
ما بيننا حائط من وجوم
بيننا نسمات " الغريم "
كلّ أمسية ..
تتسلّل في ساعة المد ، في الساعة القمريّة
تستريح على صخرة الأبديّة
تتسمّع سخرية الموج من تحت أقدامها
و صفير البواخر .. راحلة في السواد الفحميم
تتصاعد من شفتيها المملّحتين رياح السموم
تتساقط أدمعها في سهوم
و النجوم
( الغريقة في القاع )
تصعد ... واحدة .. بعد أخرى ..
فتلقطها
و تعدّ النجوم
في انتظار الحبيب القديم !
قصائد مختارة
لعمرك ما في الأرض كهل مجرب
أبو العلاء المعري لَعَمرُكَ ما في الأَرضِ كَهلٌ مُجَرِّبٌ وَلا ناشِئٌ إِلّا لِإِثمٍ مُراهِقُ
وإذا بفالاس إليه دنت تقول
سليمان البستاني وإِذا بِفالاسٍ إِلَيهِ دَنَت تَقُو لُ ذِيُومِذٌ قد كانَ أَن تَتأَوَّبا
قف المطي معي فهذي كربلا
محمد بن علي البغلي قف المطي معي فهذي كربلا وذهي محل الكرب ويحك والبلا
عجنا المطي ونحن تحت الحاجر
علي بن الجهم عُجنا المَطِيَّ وَنَحنُ تَحتَ الحاجِرِ بَينَ الأَبارِقِ وَالسَبيلِ الغامِرِ
أصاح ألا هل من سبيل إلى هند
الطرماح أَصاحِ أَلا هَل مِن سَبيلٍ إِلى هِندِ وَريحِ الخُزامى غَضَّةً بِالثَرى الجَعدِ
قصدت ذراك يا نجل الكرام
ابن زاكور قَصَدْتُ ذُرَاكَ يَا نَجْلَ الْكِرَامِ أَمُقْتَبِسَ الْعُلاَ عَبْدَ السَّلاَمِ