العودة للتصفح الطويل الوافر الخفيف الطويل
مرثية رجل تافه
صلاح عبدالصبورمرثية رجل تافه
مضت حياته...كما مضت
ذليلة موطَّأة
كأنها تراب مقبرة
و كان موته الغريب باهتا مباغتا
منتظَرا, مباغتا
الميتة المكررة
كان بلا أهل, بلا صِحاب
فلم يشارك صاحبا_حين الصبا_لهوَ الصبا
ليحفظ الوداد في الشباب
طان وحيدا نازفا كعابر السحاب
و شائعا كما الذباب
و كنتُ أعرفه
أراه كلما رسا بيَ الصباح في بحيرة العذاب
أجمع في الجراب
بضع لقيمات تناثرت على شطوطها التراب
ألقى بها الصبيان للدجاج و الكلاب
و كنت إن تركتُ لقمة أنفتُ أن ألمُّها
يلقطها, يمسحها في كمِّهِ
يبوسها
يأكلها
في عالم كالعالم الذي نعيش فيه
تعشى عيون التافهين عن وساخة الطعام و الشراب
و تسألونني: اكان صاحبي؟
و كيف صحبةٌ تقوم بين راحلَيْن؟
إذن لماذا حينما نعى الناعي إليَّ نعيَهُ
بكيتهُ
و زارني حزني الغريب ليلتين
ثم رثيتهُ ..!
قصائد مختارة
يا ربنا يا مظهر الشهود
أبو الفيض الكتاني يا ربنا يا مظهر الشهود ومصدر الفيض على الوجود
فما بلغت كف امرىء متناولا
أمية بن أبي الصلت فَما بَلَغَت كَفُّ اِمرىءٍ مُتَناوَلاً مِنَ المَجدِ إِلا حَيثُما نِلتَ أَطوَلُ
يسائلني معاوية بن هند
القلاخ العنبري يُسائِلُنِي مُعاوِيَةُ بْنُ هِنْدٍ: لَقِيتَ أَبا سُلالَةِ عَبْدِ شَمْسٍ؟
إن يكن قتلنا الملوك خطاءً
كليب بن ربيعة إِنْ يَكُنْ قَتْلُنا الْمُلُوكَ خَطاءً أَوْ صَواباً فَقَدْ قَتَلْنا لَبِيدَا
بني مصر ما للطامعين وما لكم
أحمد محرم بَني مِصرَ ما لِلطامِعينَ وَما لَكُم وَلِلنَهبِ مِنها في الأَكُفِّ المُقَسَّمِ
تهللت كالعارض الباكر
عبد الحسين الأزري تهللت كالعارض الباكر وأبلجت كالفلق السافر