العودة للتصفح

ما له في الحنين يضحى ويُمسى

محمد عبد المطلب
مَا لَهُ فِي الْحَنِينِ يُضْحَى وَيُمْسَى
شَفَّهُ الْبَرْقُ لَاحَ مِنْ عَيْنِ شَمْسِ
وَاسْتَخَفَّتْ بِهِ الصِّبَا فَتَنَاسَى
عَهْدَهُ فِي الْوَقَارِ وَالشَّوْقُ يُنْسِي
حَنَّ فِي شَجْوِهِ إِلَى جَبَلِ الطَّيْـ
ـرِ حَنِينِي إِلَى الْغُوَيْرِ وَجَلْسِ
ذَكَرَ الْعُرْبَ بِالْوَلِيدِ فَأَنْسَى
هُ بِمَا صَاغَ ذِكْرَ هُوجُو وَشِكْسِ
وَبَكَى الْمَكْسَ إِذْ تَذَكَّرَ مَا سِيـ
ـمَ بَنُو مِصْرَ مِنْ هَوَانٍ وَمَكْسِ
وَيْحَهُ كُلَّمَا تَذَكَّرَ مِصْرًا
مَسَّهُ الْوَجْدُ نَحْوَ مِصْرَ بِمَسِّ
لَا تَلُمْ وَيْحَكَ الْغَرِيبَ عَلَى الدَّمْـ
ـعِ فَفِي الدَّمْعِ لِلْغَرِيبِ تَأَسِّي
وَابْنُ مِصْرٍ إِذَا الْأُصُولُ تَلَاقَتْ
بَذَّ أَهْلَ الْعُلَا إِلَى خَيْرِ أَرْسِ
بَلَدٌ نَازِحٌ وَدَارٌ طَرُوحٌ
بَعْدَ مِيلٍ مِنَ الزَّمَانِ وَبَأْسِ
شَاعِرُ النِّيلِ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ النِّـ
ـيلِ وَالدَّهْرُ ذُو سُعُودٍ وَنَحْسِ
ظَامِئٌ لَوْ عَلِمْتَهُ وَهْوَ رَيُّ النَّا
سِ عَارٍ أَدِيمُهُ وَهْوَ يُكْسِي