العودة للتصفح أحذ الكامل الطويل الكامل المتقارب
ما لآفاقك يا قلبي سودا حالكات
أبو القاسم الشابيما لآفاقِكَ يا قلبيَ سوداً حالكاتْ
ولأوْرادِكَ بَيْنََ الشَّوْكِ صُفراً ذاوياتْ
ولأطْياركَ لا تلغو فأينَ النَّغَماتْ
ما لمِزْمارِكَ لا يشدو بغير الشَهَقاتْ
ولأوتارِكَ لا تَخْفُقُ إلاَّ شاكِياتْ
ولأنغامِكَ لا تَنْطُقُ إلاَّ باكِياتْ
ولقد كانتْ صَباحَ الأمْس بَيْنَ النَّسَماتْ
كعذارى الغابِ لا تعرِفُ غيرَ البَسَماتْ
هو ذا يا قلبيَ البَحْرُ وأمواجُ الحياةْ
هو ذا القارِبُ مشدوداً إلى تِلْكَ الصَّفاةْ
هو ذا الشاطئُ لكنْ أينَ رُبَّانُكَ ماتْ
أين أحلامُك يا قلبي لقد فاتَ الفَواتْ
تِلْكََ أطيارٌ أنيقاتٌ طِرابٌ فرِحاتْ
غرَّدتْ ثمَّ توارتْ في غياباتِ الحَياةْ
أَنْتَ يا قلبيَ قلبٌ أنضجَتْهُ الزَّفَراتْ
أَنْتَ يا قلبيَ عُشُّ نَفَرَتْ عنهُ القَطَاةْ
فأطارَتْهُ إلى النَّهْرِ الرِّياحُ العاتِياتْ
فَهو في التيَّار أوراقٌ وأعوادٌ عُراةْ
أَنْتَ حقلٌ مُجْدبٌ قَدْ هَزَأتْ منه الرُّعاةْ
أَنْتَ ليلٌ مُعْتِمٌ تَنْدُبُ فيه الباكياتْ
أَنْتَ كهفٌ مظلِمٌ تأوي إليه البائِساتْ
أَنْتَ صرْحٌ شادَهُ الحُبُّ على نهرِ الحياةْ
لِبَناتِ الشِّعْرِ لكنْ قوَّضَتْهُ الحادِثاتْ
أَنْتَ قبرٌ فيه من أيامِيَ الأولى رُفاتْ
أَنْتَ عودٌ مزّقت أوتارَه كفُّ الحياةْ
فهو في وحشته الخَرساءِ بَيْنَ الكائِناتْ
صامتٌ كالقبرِ إلاَّ من أنينِ الذِّكريات
أَنْتَ لحنٌ ساحرٌ يَخْبُطُ في التِّيهِ المَواتْ
أَنْتَ أنشودةُ فَجْرٍ رتَّلَتها الظُّلُماتْ
أَيُّها السَّاري مع الظُّلْمةِ في غير أناةْ
مُطرِقاً يَخْبُطُ في الصحراءِ مَكْبوحَ الشَّكاةْ
تُهْتَ في الدُّنيا وما أُبْتَ بغيرِ الحَسَراتْ
صلِّ يا قلبي إلى الله فإنَّ الموتَ آتْ
صَلِّ فالنّازعُ لا تبقى له غيرُ الصَّلاةْ
قصائد مختارة
فطن الزمان لغدره فوفى
مصطفى البابي الحلبي فطن الزمان لغدره فوفى وتدارك النوروز ما سلفا
شهادة الغائب
قاسم حداد نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة. لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك
كم نحوكم انطلقت كالسهم مضى
نظام الدين الأصفهاني كَم نَحوكُم اِنطلَقتُ كالسَهمِ مَضى آتي مُتَسَرِّعاً كَبَرقٍ وَمَضا
وإن مسيري من ذراك ضرورة
السيد الحميري وإن مسيَري من ذُراكَ ضرورةٌ ولولا اضطراري ما رضيتُ بذلِكا
غلت الشرور ولو عقلنا صيرت
أبو العلاء المعري غَلَتِ الشُرورُ وَلَو عَقَلنا صُيَّرَت دَيَّةُ القَتيلِ كَرامَةً لِلقاتِلِ
تفاوت نجلا أبي جعفر
ابن خفاجه تَفاوَتَ نَجلا أَبي جَعفَرٍ فَمِن مُتَعالٍ وَمِن مُنسَفِل