العودة للتصفح المتقارب الطويل الكامل الطويل
ليتنا نُحسد
محمود درويشتلك المرأة المهرولة المكللة ببطانية
صوف وجرة ماء ،تجر بيدها اليمنى
طفلا ، وبيدها اليسرى أخته ، ومن
ورائها قطيع ماعز خائف ، تلك المرأة
الهاربة من ساحة حرب ضيقة إلى ملجأ
غير موجود ، اعرفها منذ ستين عاما.
إنها أمي التي نسيتني على مفترق طرق,
مع سلة خبز ناشف وعلبة كبريت
أفسدها الندى.
وتلك المرأة التي أراها الآن في الصورة
ذاتها على شاشة تلفزيون ملون ... أعرفها
جيداً منذ أربعين عاماً. هي أختي التي
تكمل خطى أمها ــ أمي في سيرة التيه:
تهرب من ساحة حرب ضيقة إلى ملجأ
غير موجود.
وتلك المرأة التي سأراها غداً في
المشهد ذاته, أعرفها هي أيضاً. إنها
ابنتي التي تركتها على قارعة القصائد
كي تتعلم المشي فالطيران إلى ما وراء
المشهد. فلعلّها تثير إعجاب المشاهدين
وخيبة القناصة. إذ إن صديقاً ماكراً
قال لي: آن لنا أن ننتقل, إذ ما
استطعنا, من موضوع يشفق عليه ...
إلى ذات تحسد!
قصائد مختارة
لمن دمنة أقفرت بالجليل
الوليد بن يزيد لِمَن دِمنَةٌ أَقفَرَت بِالجَلي لِ أَنكَرتُها بَعدَ إيناسِها
أمل اليأس
قاسم حداد فقدتُ اليأسَ في تلك البلاد فقلتُ أبحثُ عن بلاد اليأس بالأمل.
فما طعم ماء أي ماء تقوله
عاتكة المرية فَما طَعْمُ ماءٍ أَيُّ ماءٍ تَقُولُهُ تَحَدَّرَ مِنْ غُرٍّ طِوالِ الذَّوائِبِ
أحدث عنك الغياب
ناصر ثابت (إلى رشيد غانم) *
وإنى ليرضيني حنانيك نظرة
حسن كامل الصيرفي وإنّى ليَرضيني حَنانيكَ نَظرَةً مسارِقَةً تَبدو وَلَو لَم تَبسم
ألا هاج قلبي العام ظعن بواكر
النابغة الشيباني أَلا هاجَ قَلبي العامَ ظُعنٌ بَواكِرٌ كَما هاجَ مَسحوراً إلى الشَوقِ ساحِرُ