العودة للتصفح الكامل البسيط الطويل الخفيف
لم أنس حين قددت جيب قميصها
نجيب سليمان الحدادلم أنسَ حينَ قددتُ جيبَ قميصِها
عنها وذيلُ الليلِ يجمعُنا معاً
فكأنني مزقتُ جلبابَ الدجى
عن نورِ بدرٍ بالغمامِ تلفّعا
فرأيتُ أبدعَ منظرٍ قد سُطّرتْ
فيه المحاسنُ، جلَّ من قد أبدَعا
جسمٌ كتمثالِ الرخامِ أدقُّ في
تكوينه فطنٌ أجادَ وأبدعا
هذا وقَعَ صبغُ الحياءِ جبينَها
حتى ظننتُ بياضَهُ متبرقعا
وحنتْ عليَّ حنوّ أمٍّ مُرضعٍ
مع أنها بكرٌ ولم تكُ مُرضعا
وثنتْ على عنقي يديها خجلةً
مني لتحجبَ ناظري وتمنعا
فرأيتُ أحسنَ هاربٍ مني إلى
صدري، وأجملَ خائفٍ قد رُوّعا
ورنتْ إليَّ فكنتُ طوعَ بنانِها
حبّاً، وكانت من بنالي أطوعا
وأجبتُها وجبينُها متصبّبٌ
عرقاً حكى درّاً عليه ترصّعا
لا تستري هذا الجمالَ بثوبِهِ
فالبدرُ ليس يروقُ حتى يُطلعا
والشمسُ ليس يلوحُ رونقُ نورِها
إلا إذا انجابَ الغمامُ وأقشعا
والدميةُ الحسناءُ لا تحلو لنا
حتى يُزاحَ ستارُها أو يُنْزَعا
لا يُوقدُ المصباحُ تحتَ غشاوةٍ
بل ينجلي حتى يُنيرَ ويَسطعا
حتى انثنتْ فجعلتُ زندي حولَها
كنطاقِها وجعلتُ صدري مضجعاً
لا شيء يبعدُ صدرَها عنّي سوى
حقّين من عاجٍ عليهِ تربعاً
نهدان خصّهما الغرامُ بنفسِهِ
عرشاً فسادَ عليهما وترفّعا
فلو اجتلى أهلُ الغرامِ سناهما
لغدوا جميعاً ساجدينَ وركّعا
هذا وقد مزجتْ بريقي ريقَها
كالماءِ يُمزجُ بالرحيقِ مُشَعشَعا
وتناثرتْ منها غدائرُها على
عنقي فكانت عقديَ المُترصّما
وتلهّبتْ وجناتُها كالنارِ من
فرطِ الحياءِ، فأوشكت أن تلمعا
وجعلتُ أُخمِدُها بتقبيلي، فما
تزدادُ إلا حمرةً وتوسّعا
والليلُ يُسبلُ سترَه من حولِنا
فنزيدُ من طيبِ العناقِ تمتعاً
والحبُّ يملأ من بهاءِ جمالِها
عيني، ويملأ من هواها الأضلعا
حتى رأيتُ الليلَ مالَ بجنحه
ورأيتُ وفدَ الصبحِ يقبلُ مسرعا
فنهضتُ أسترها وتسترني على
خوفِ الرقيبِ، وحقِّنا أن نجزَعا
وجعلتُ لا ألتذُّ موضعَ صبوةٍ
إلا ذكرتُ لديهِ ذاكَ الموضعا
قصائد مختارة
أنا قلق
بهيجة مصري إدلبي يمر الليل في سري فانسدلُ على روحي إذا أعيتْنِيَ الحيلُ
لله درك يا بن إسماعيل بل
محمد الشوكاني للهِ دَرُّكَ يا بْنَ إسماعِيلَ بَلْ للهِ دُرُّكَ فَهُوَ عِقْدُ بَهاءِ
هويته رشئي الطرف والجيد
كمال الدين بن النبيه هَوِيْتُهُ رَشَئِيَّ الطَّرْفِ وَالجِيْدِ بَدْرِيَّ ما تَحْتَ تَصْفِيفٍ وَتَجْعِيدِ
تمثلتم لي والديار بعيدة
ابن خلكان تمثلتم لي والديار بعيدةُ فخيل لي أن الفؤاد لكم مغنى
خيوط
عدنان الصائغ وحيدة تجلسُ أمامَ النافذةِ تحوكُ الصوفَ
وفتى كالقناة في الطرف منه
يحيى اليزيدي وفتى كالقناةِ في الطرف منه إن تأملتَ طرفَه استرخاءُ