العودة للتصفح الخفيف الرمل الكامل الخفيف الكامل
لقد أوسع الله الفتوح بعامنا
عبد المنعم الجليانيلَقَد أَوسَعَ اللَهُ الفُتوحَ بِعامِنا
وَخَيَّسَ مِنها المُصعَبَ المُتَأَبَّدا
أُمورٌ نَبِت عَنها العُقولُ وَأَذعَنَت
بَأَنَّ اِختَصاصَ الحَظِّ لِلَهِ موجِدا
تَحَرَّكَ شَخصاً حَرَّكَ الأَرضَ جائِلاً
وَهَزَّ مِنَ الشُهُبِ الذَوائِبَ مُصعِدا
وَلَقَبَّهُ بِالناصِرِ المَلِكِ يوسُفَ
وَنَقَّبَهُ نورُ المَهابَةِ سَيِّدا
وَأَلهَمَهُ حُسنى الشَمائِلِ مُجمَلاً
وَفَهَّمَهُ أَسنى الفَضائِلِ مُحمَدا
يَزيدُ عَلى عُظمِ المَرامِ تَواضُعاً
وَيَدنو عَلى بُعدِ المَقامِ تَوَدَّدوا
أَتَتهُ وُفودُ الخافِقينَ فَعايَنوا
حُلى مالِكَ قَد أَطلَعَ البَدرَ فَرقَدا
يُنَوِّعُ أَثناءَ النَهارِ سِياسَةً
وَيَقطَعُ آناءَ الدُجى مُتَهَجِّدا
وَيَرمُقُ أَحوالَ المَدائِنِ حافِظا
وَيُنفِقُ أَموالَ الخَزائِنَ مُنفِدا
أَحادَ بِمُلكِ الأَرضِ خُبَراً وَقُوَّةً
وَحاطَ ضَروبَ الخَلقِ خَيراً وَمَرفَدا
فَوَفّى بِفَضلٍ مِن قَضاياهُ مُتَرعا
وَأَصفى لِكُلٍ مِن عَطاياهُ مَورِدا
وَأَروتُ نُفوسَ السائِلينَ بَنانُهُ
فَلَم أَدرِ بَحراً مُدَّ لِلناسِ أَم يَدا
سَقا بِحُسامٍ وَاِستَرَقَّ بِأَنعُمٍ
وَما المَجدُ إِلّا في الشَجاعَةِ وَالنَدى
فَنَمدَحُهُ حُبّاً وَيُعطي تَبَرُّعاً
فَيُعجِزُنا شُكراً وَيَشأى مُحَمَّدا
رَأَيتُ عُلاهُ مالَها حَليُ مِثلِها
بَدائَعُ نَظمٍ وَاِمتِداحاً مُخَلَّدا
فَقَلَدَّتُهُ سِلكاً عَزيزاً وُجودُهُ
كَما لَم نَجِد مَليكاً يُضاهي المُقَلَّدا
لِذا فَليَكُن صَوغُ القَريضِ مُسَمَّطا
تَفاصيلَ إِعجازٍ وَوَشِيّاً مُنجِدا
وَلَفظاً كَما تُجلى الداررِيُّ تَحتَهُ
مَعانٍ كَما تَرمي الأَشِعَّةُ أَنجُدا
قَرائِنَ أَحوالٍ وَمَعلَمَ سيرَةً
وَحِكمَةً أَمثالٍ وَعِلماً مُنَضَّدا
إِذا الشِعرُ لَم يَحكِ العُلومَ فَقَد
حَكى جَعاجِعَ أَصواتٍ وَلَغواً مُفَنَّدا
وَلَولا اِصطِناعُ الحُلمُ لِم يَكُ باقِلٌ
لِيُحضِرَ في مَيدانَ سُبحانَ مُنشِدا
لِأَوجُهِ أَربابِ السَماحِ طَلاوَةً
تُعَلِّمُ طُلّابَ النَجاحِ التَرَدُّدا
وَقيمَةُ قَدرِ الشَيءِ قيمَةُ ذِكرِهِ
كَما راقَ وَصفاً لي وَصيتاً مُنَدَّد
وَهَذا مَليكٌ أَمرُهُ غَيثُ عَصرِهِ
فَسيرَتُهُ تَبقى حَيّاً مُتَوَرِّدا
فَيُسقى بِها الظَمآنُ لِلعِلمِ مُسنِتاً
وَيَرقى لَها الدِيّانُ في الحُكمِ مُسنِدا
يَنالُ الفَتى بِالصَبرِ مَقسومَ حَظِّهِ
وَكَم جاهِدٍ في الحِصِ ما نالَ مَقصَدا
عَجِبتُ مِنَ الأَيّامِ تَطمي كَمائِناً
إِذا اِنتَثَرَت أَعيَتَ نَجيباً وَمُنجِدا
وَكُنتُ أَرى ذا الفَتحِ مِن قَسَمِ يوسُفَ
فَلِلَّهِ ذاكَ القَسَمُ ما كانَ أَسعَدا
وَلِلَّهِ يَومٌ هَلَّ فيهِ وِلادَةٌ
لَقَد طابَ مَولوداً وَبورِكَ مَولودا
كَفى مَطهَراً مَن طَهَّرَ القُدسَ وَاِحتَوى
بَني أَصفَرٍ سَبياً وَقَتيلاً تَعَمُّدا
هُوَ المَسجِدُ الأَقصى وَهُم شَوكَةُ الوَغى
فَما كانَ لَولا اللَهَ يَخلَصُ مَعبَدا
هَنيئاً لِبَيتِ القُدسِ الآنَ طُهرُهُ
وَلِلناصِرِ المَنصورِ غَبطَتُهُ غَدا
فَيا خَيرَ مَمَدوحٍ وَأَطهَرَ مُجتَبي
وَأَسعَدَ مَمَنوحٍ وَأَبهَرَ مُجتَدى
مَديحِكَ أَحلى في فَمي مِن جَنا المُنى
وَمِن طَعمِ بَردِ الماءِ عَذباً عَلى الصَدى
وَأَشهى سَماعاً مِن حَديثِ حَبائِبٍ
يَذكُرُها عَهدُ الصَبا مُتَجَدِّدا
أُسامِرُ فيكَ الشِعرَ مُستَمتِعاً بِهِ
فَأَبسَطُهُ بَسطَ الخَميلَةِ في النَدى
أَوَدُّ لَو أَنَّ البَيتَ أَلفُ قَصيدَةٍ
وَكُلَّ قَصيدٍ أَلفُ حِزبٍ تَرَدَّدا
وَكَيفَ اِقتِصادٌ في مَدائِحَ يوسُفَ
وَقَد بَذَّ غاياتُ السَوابِقِ في المَدى
سَرى وَهوَ نورٌ قاهِرٌ بِلَطافَةٍ
وَحَلَّ بِنا صَوتُ العُلى فَتَجَسَّدا
وَلَو لَم يَلُح لِلناسِ ما عَلِموا فَتى
سَما كُلَّ عالٍ وَهوَ يَرتادُ مُصعِدا
فَكُلُّ اِبتِداءً في مَعاليهِ مُنتهى
وَكُلُّ اِنتِهاءً في مَعاليهِ مُبتَدا
قصائد مختارة
أين أزمعت أيهذا الهمام
المتنبي أَينَ أَزمَعتَ أَيُّهَذا الهُمامُ نَحنُ نَبتُ الرُبى وَأَنتَ الغَمامُ
لا فرق بعد اختباري في الحياة إذا
عبد الحسين الأزري لا فرق بعد اختباري في الحياة إذا تفرق الناس من حولي أو اجتمعوا
زعموا الدنيا عناسا ينجلي
أحمد فارس الشدياق زعموا الدنيا عناسا ينجلي فيه ما في الكون من شيء حسين
ووعدت أمس بأن تزور فلم تزر
ابن الوردي ووَعَدْتَ أمسِ بأنْ تزورَ فلمْ تزرْ فقعدتُ مسلوب الفؤادِ مشتتا
زعموني أحب هندا وميا
يوسف النبهاني زَعَموني أحبُّ هنداً وميّا قَد أتى الزاعمونَ شيئاً فريّا
أنجز مواعدك التي قدمتها
ابن الرومي أنْجِز مواعدك التي قدَّمتَها يا مُسدِيَ النُّعمى بغير مَواعِدِ