العودة للتصفح مخلع البسيط البسيط السريع الوافر أحذ الكامل الكامل
قمري الحزين
عبد الوهاب البياتيالبحر مات وغيّبت أمواجُهُ السوداءُ قلع السندبادْ
ولم يعد أبناؤه يتصايحون مع النوارس والصدى المبحوح عادْ
والأفق كَفَّنَهُ الرمادْ
فَلِمَنْ تغنّي الساحراتْ؟
والعشب فوق جبينه يطفو وتطفو دنيواتْ
كانت لنا فيها، إذا غنّى المغنّي، ذكرياتْ
غرقت جزيرتنا وما عاد الغناءْ
إلا بكاءْ
والقُبَّرَاتْ
طارت، فيا قمري الحزينْ
الكنز في المجرى دفينْ
في آخر البستان، تحت شجيرة الليمون، خبّأهُ هناك السندبادْ
لكنه خاوٍ، وها أنَّ الرمادْ
والثلجَ والظلمات والأوراق تطمرُهُ وتطمرُ بالضباب الكائناتْ
أكذا نموتُ بهذه الأرض الخرابْ؟
ويجفّ قنديلُ الطفولةِ في الترابْ؟
أهكذا شمس النهارْ
تخبو وليس بموقد الفقراءِ نارْ؟
2
مُدنٌ بلا فجرٍ تنامْ
ناديتُ باسمكَ في شوارعِها، فجاوبني الظلامْ
وسألتُ عنكَ الريحَ وهي تَئِنّ في قلبِ السكونْ
ورأيتُ وجهَكَ في المرايا والعيونْ
وفي زجاجِ نوافذِ الفجرِ البعيدْ
وفي بطاقاتِ البريدْ
مُدُنٌ بلا فجرٍ يُغطّيها الجليدْ
هجرتْ كنائسَهَا عصافيرُ الربيعْ
فَلِمَنْ تُغَنِّي؟ والمقاهي أوصدتْ أبوابَهَا
وَلِمَنْ تُصَلِّي؟ أيها القلبُ الصَّدِيعْ
والليلُ ماتْ
والمركباتْ
عادتْ بلا خيلٍ يُغَطِّيهَا الصَّقِيعْ
وسائقوها ميّتونْ
أهكذا تمضي السنونْ؟
ونحنُ مِنْ مَنْفَى إلى مَنْفَى ومن بابٍ لبابْ
نَذْوِي كَمَا تَذْوِي الزَّنَابِقُ في التُّرَابْ
فُقَرَاء، يا قَمَرِي، نَمُوتْ
وقطارُنا أبداً يَفُوتْ
قصائد مختارة
ألبسته خرقة التصوف
محيي الدين بن عربي ألبستُه خرقةَ التصوُّفِ وما له نحوها تشوُّف
سلوت لكن قلبي يا سعاد سلي
ابن نباته المصري سلوت لكن قلبي يا سعاد سلي وأنت في الحلّ من قلبي ومن قِبَلي
تلقى المراتب للحسين ذليلة
ابو نواس تَلقى المَراتِبَ لِلحُسَينِ ذَليلَةً وَإِذا سِواهُ يَرومُها تَتَعَصَّبُ
مشيناها خطى كتبت علينا
ابن فارس مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها
يا مستعير سوالف الخشف
الحسين بن الضحاك يا مستعير سوالف الخشفِ اسمع لحلفةِ صادق الحلفِ
النفس كادت أن تذوب من الجوى
الشرواني النفس كادت أن تذوب من الجوى فإلى متى هذا التفرق والنوى