العودة للتصفح الكامل الطويل أحذ الكامل مجزوء الرجز الوافر الكامل
في تحية الموجة العاتية التي تلفظ القتلى على الشطآن
عبد الخالق كيطان1.
كنتَ وحيداً
تسابق الماء والهواء والنار والخيانة
ولمّا وصلتَ،
كنتَ أوّلَ الناجين
وآخرَ علامات التيه
2.
ليس سوى قاتل واحد
رأسُه صنعته الأهوال
وقدماه عاريتان على الدوام
كلّ هؤﻻء الغرقى،
القتلى والمصلوبين،
كلّ هؤﻻء، وأكثر
يلفظون أرواحَهم بين قدميه
3.
لا يمكن رؤية شيء أكثر من تراكم العُنف في هذه المدن العتيقة
عبد الخالق كيطان. المجموعة الشعرية: النوم في محطة الباص. 37
لقد أدمن أهلوها الشجار
كان عليهم نسيان الأشجار والأنهار
نسيان ولائم الفرح وتضامن الأحزان
وضعوا تاريخاً طويلاً من المحبة على جنب
وتذكّروا فقط الرغبة الحيوانية
4.
يمكنك أن تلقي بأطفالِك من هذا المركب
سأفعل مثلك تماماً، ولكن بعد أن تنجزَ مهمتك.
يمكنك أن تبدأ الآن
بهذه الحالة فقط
يمكنني، أنا وأنت، أن نصل
5.
الأمرُ لا يحتاج إلا براعة متوسطة
يأتي أحدهم من زاوية مظلمة في الروح والتاريخ
يخرج على الناس شاهراً سوطه
يخرُّ العبيد سجّداً، فهو ديدنُهم
ولا يبقى واقفاً سوى كاهنٍ بلحيةٍ طويلةٍ، وهو ديدنُه
يشعلُ أحدهم البخور
ويصطفُّ حشدٌ من المنشدين بين الشموع والتراتيل
عبد الخالق كيطان. المجموعة الشعرية: النوم في محطة الباص. 38
6.
سأحمل ابنتي على ظهري وأطير
هذه المرّة لن أعبرَ خلل البحار والمحيطات
سأطير بها عبر قارّة الحكايا
وحدها، هذه القارّة، التي تستطيع أن تمنحنا، أنا وإياها، الأمان
7.
أيّتها الموجةُ العنيفةُ
يا من تحملين في كلّ قدومٍ جثةَ طفلٍ ما
أغبطُكِ على رشاقتِك
لا يحمل الأطفالَ القتلى إلا الملائكةُ
أغبطُكِ
وأتضرّعً إليكِ
هذه الحياة مستودعٌ للعبث والعُنف
وأنتِ وحدك، أيتها الموجة، من تستطيعين حماية أطفالنا
****
سيدني
11/9/2015
قصائد مختارة
من يبتني للعلم دارا إنما
جبران خليل جبران مَنْ يَبْتَنِي لِلْعِلْمِ دَاراً إِنَّمَا هُوَ يَبْتَنِي مُسْتَقَبِلَ الأَوْطَانِ
ومحبوبة عند الرقاد ضممتها
ابن مليك الحموي ومحبوبة عند الرقاد ضممتها أحس بها لكنني ما رأيتها
دأب الضعيف هجاء ظالمه
نسيب أرسلان دأب الضعيف هجاء ظالمه يبغي نكايته ويطلبها
قالت ودمعي سائل
ابن الوردي قالتْ ودمعي سائلٌ مِنْ لوعةِ التفرُّقِ
ألا أبلغ لديك بني كلاب
جران العود النمري أَلا أَبلِغ لَدَيكَ بَني كِلابٍ وَإِخَوَتَها مُعاوِيَةَ بنَ بَكرِ
كل امرئ ساع إليه منونه
إبراهيم الرياحي كُلُّ امرئٍ ساعٍ إليه مَنونُه لاقٍ جَزَا ما قَدَّمَتْهُ يمينُه