العودة للتصفح المتقارب الطويل الرجز الطويل
فلتفخري مصر
عبدالحميد ضحاسَمِعْتُ نَحِيبًا فِي دِمَائِي لَهُ كِبْرُ
فَنَادَيْتُ: مَا هَذَا؟! أَجَابَتْ: أَنَا مِصْرُ
فَقُلْتُ: لِمَ النَّحِيبُ يَا غُرَّةَ الدُّنَى؟
وَهَا أَنَذَا فَخَبِّرِينِيَ مَا الأَمْرُ؟
فَقَالَتْ: قُيُودِي آلَمَتْنِي وَقَدْ سَئِمْـ
ـتُ ذُلاًّ وَحُكْمًا طَاغِيًا شَرْعُهُ الْقَهْرُ
فَقُلْتُ: وَكَيْفَ الذُّلُّ؟ إِنَّكِ حُرَّةٌ
وَهَا هُمْ بَنُوكِ الْحَاكِمُونَ فَمَا الضُّرُّ؟
فَقَالَتْ: خِدَاعٌ مَا بَنِيَّ هُمُ وَهَلْ
مِنِ ابْنٍ يَبِيعُ الأُمَّ مِنْهُ لَهَا الْغَدْرُ؟!
فَإِنَّهُمُ أَيْدِي عَدُوِّي وَكَيْدُهُ
فَزَانُوا قُيُودِي بِالطِّلا لَوْنُهُ التِّبْرُ
فَمَنْ قَاطِعُ الأَيْدِي الْخَبِيثَةِ مُنْقِذِي؟!
وَمَنْ يَحْطِمُ الأَغْلالَ وُلْدِي فَلا أَسْرُ؟!
فَقُلْتُ: رُوَيْدًا إِنَّ دَمْعَكِ ثَائِرٌ
وَإِنَّ بَنِيكِ الأُسْدَ حَتْمًا لَهُمْ جَمْرُ
فَقَالَتْ: بَنِيَّ الأُسْدُ أَسْرَى وَكَيْفَ بِي
أَضَنُّ بِدَمْعِي وَالدُّمُوعُ بِهِمْ نَهْرُ؟!
وَقُرَّةُ عَيْنِي يُقْتَلُونَ وَكَيْفَ بِي
أَضِنُّ بِدَمْعِي هَا دِمَائِيَ ذِي بَحْرُ؟!
فَقُلْتُ: هَنِيئًا مِصْرُ هَذَا خَلاصُنَا
وَهَذِي دِمَاءٌ مِنْ بَنِيكِ هِيَ الْبِشْرُ
دُمُوعٌ دِمَاءٌ نِيلُ عِزِّكِ وَالْعُلا
وَبَعْثٌ لِشَعْبٍ فِي الْخُنُوعِ لَهُ دَهْرُ
فَخَارِ وَكَفْكِفِي الدُّمُوعَ فَإِنَّهُ
أَبَى الضَّيْمَ أَبْنَاءٌ أُسُودُ الشَّرَى غُرُّ
أَلا تَفْرَحِينَ أَنْ تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ
وَتُضْحِينَ حُرَّةً وَيَمْحُو الدُّجَى الْفَجْرُ
فَجَادَتْ بِبَسْمَةٍ وَقَطْرَةُ دَمْعَةٍ
تَسَاقَطُ ثُمَّ قَالَتِ: الْيَوْمَ لِي فَخْرُ
قصائد مختارة
وساقية قد زها ريقها
الشريف العقيلي وَساقِيَةٍ قَد زَها ريقُها عَلى ما أَراقَتهُ في كاسِها
وإن امرأ أمست مساقط رحله
دعبل الخزاعي وَإِنَّ اِمرَأً أَمسَت مَساقِطُ رَحلِهِ بِأَسوانَ لَم يَترُك لَهُ الحِرصُ مَعلَما
شطت نوى من داره بالإيوان
أعشى همدان شَطَّت نَوى مَن دارُهُ بِالإيوان إيوانِ كِسرى ذي القُرى وَالرَيحان
الحرية
رياض الصالح الحسين لا فائدة من الصراخ ما دام الصوت لا يخرج من زنزانة الفم
رياض من الآداب تبسم عن زهر
مالك بن المرحل رياضٌ من الآداب تبسُم عن زهرِ وتُجلى من الأمداح في حُلل خضر
فصل المنى أقبل
ابن زاكور فَصْلُ الْمُنَى أَقْبَلْ يُفَرِّجُ الأَحْزَانْ