العودة للتصفح الوافر الطويل السريع مجزوء الرجز الطويل
على أي حال فيك أعجب للغدر
ابن سنان الخفاجيعَلى أَيِّ حالٍ فيكَ أَعجَبُ لِلغَدرِ
وَما أَنتَ إِلّا واحِدٌ مِن بَني الدَّهرِ
سَجِيَّةُ حَظّ عازِبٍ ما نَكَرتُها
وَخُطَّةُ جَورٍ قَد أَلِفتُ بِها صَدري
فَكُن كَيفَ ما شاء الزَّمانُ فَإِنَّهُ
لَدَيكَ مُطاعُ القَولِ مُمتَثِلُ الأَمرِ
وَذَرني فَما أَعدَدتُ بَعدَك ساعِدي
مُعيني وَلا صَدري أَمينا عَلى سِرّي
وَلَكِن شَجاني أَنَّ وُدَّكَ ضاعَ مِن
يَدي وَقَد أَنفَقتُ في كَسبِهِ عُمري
فَلَو عَلِقَت نَفسي بِغَيرِكَ لَم تَكُن
تُؤمِّلُهُ إِلّا لِيَشفَعَ في الحَشرِ
شَبابٌ تَقَضّى في هَواكَ وَشُرَّدٌ
مُطوَّحَةُ الأَبناء جائِلَةُ الذِّكرِ
أَغارَ عَلَيها أَن تُعانَ بِشافِعٍ
إِلَيكَ وَتَسعى في رِضاكَ عَلى قَسرِ
وَيَكتُمُها الرّاوي حَياء وَعَرفُها
يَنِمُّ كَما نَمَّ النَّسيمُ عَلى الزَّهرِ
وَسائِلُ لَم تَمرُرُ قُواها وَذِمَّةٌ
عَلِقتُ بِها عَطفَ الخَيالِ الَّذي يَسري
عَهِدتُكَ مِطواف الهَوى كُلَّ لَيلَةٍ
تَروحُ إِلى وَصلٍ وَتَغدو عَلى هَجرِ
إِذا أَحكَمَت فيكَ العُهودُ زِمامَها
فَذَلِكَ أَدنى ما تَكونُ إِلى الغَدرِ
رِضاكَ عَلى سُخطٍ وَصَفوَكَ في قَذى
وَحُبُّكَ في بُغضٍ وَحِلمُكَ عَن غَمرِ
خَلائِقُ تَفويفُ الرِّياضِ كَأَنَّما
سَقاها سَحابٌ مِن أَنامِلِكَ العَشرِ
وَوَجهٌ يَخالُ البِشرَ فيهِ عَنِ الرِّضى
وَما كُلُّ ضَوء لاحَ مِن وَضَحِ الفَجرِ
فَمالَكَ تَرميني بِعَتبِ جَهلَتُهُ
فَلَم أَرَ فيهِ وَجهَ ذَنبي وَلا عُذري
وَكَيفَ أَضَلَّتني الهُمومُ وَطَوَّحَت
بِلُبيَ حَتّى صِرتُ أَجني وَلا أَدري
طَوَيتَ عَلى غِلٍّ ضَميرَكَ بَعدَ ما
تَوَهَّمتُ أَنَّ السِرَّ عِندَكَ كَالجَهرِ
فَما أَعرَبَت عَنكَ الجُفونُ بِنَظرَةٍ
إِذا بَثَّتِ الأَحقادَ بِالنَّظَرِ الشَّزرِ
تَغِلُّ عَلَيَّ العَتبَ بَينَ دَلائِلِ ال
صَفاءِ وَتَجلو الحِقدَ في رَونَقِ البِشرِ
فَما كُنتَ إِلّا السَّيفَ يُسعِرُ حَدُّهُ
ضِرامَ الوَغى وَالماء في مَتنِهِ يَجري
فَأَيُّ خَليلٍ بِالتَّجَنّي حَمَلتَهُ
عَلى الخُطَّةِ الشَّنعاءِ وَالمَركَبِ الوَعرِ
وَأَيُّ حُسامٍ فَلَّ رَأيُكَ حَدَّهُ
وَقَد كانَ يَفري وَالقَواضِبُ لا تَفري
فَلَو لَم أَرَ البُقيا أَطَعتُ حَفيظَتي
عَلَيكَ وَلَكِن لَيسَ قَلبُكَ في صَدري
وَكُنتُ جَديراً أَن أَبيتَ وَبَينَنا
مَهامهُ تَسري الشُّهبُ فيها عَلى ذُعرِ
يُضِلُّ بِها عَنّي خَيالُكَ قَصدَهُ
وَلَو رَكِبَ الجَوزاء أَو صَهوَةَ البَدرِ
وَهَيهاتَ لَو نادَيتَني ساكِنَ الثَّرى
أَجَبتُ فَصيحاً لا صَدى جانِبَ القَبرِ
وَإِنّي وَإِن كانَت سَماؤُكَ أَمطَرَت
سَحائِبَ عُرفٍ ناء في حَملِهِ ظَهري
لأَعلَمَ أَنّي بِانتِسابي إِلَيكُمُ
عَلى الكَرمِ الوَضّاحِ وَالمَنصبِ الجَرِّ
جَرَيتُ بِأَوفى ما تَطولُ بِهِ يَدي
وَجُدتُ بِأَعلى ما يَضِنُّ بِهِ شُكري
غَضِبتُ عَلى جَدواكَ نَفساً أَبِيَّةً
فَصارَ غِنائي عَنكَ أَوضَحَ مِن فَقري
وَعَلَّمتَني بَذلَ النَّوالِ تَوَكلاً
عَلَيكَ كَما جادَ السَّحابُ مِنَ البَحرِ
فَإِن كانَ إِدلائي عَلَيكَ جِنايَةً
فَإِنَّك أَهل لِلتعمد وَالغفرِ
وَلَستُ بَعيداً مِن رِضاكَ وَبَينَنا
مَواثِقُ تُلغى في وَسائِلِها وِزري
وَكَم لَكَ عِندي مِنَّةٌ ما وَفي بِها
ثَنائي فَلا شُكري رَضيتُ وَلا كُفري
وَقَبلَكَ ما عَرَّضتُ نَفسي لِنائِلٍ
يُعَدُّ وَلا رُمتُ الرَّواء مِنَ القَطرِ
وَلا كُنتُ إِلّا راضِياً بِقَناعَةٍ
أَعيشُ بِها بَينَ الخَصاصَةِ وَاليُسرِ
وَلَكِنَّ حَظّي مِن سَحابِكَ شِيمَةٌ
تُكَثِّرُ حُسّادي وَتَرفَعُ مِن قَدري
فِداكَ كَريمٌ جادَ مِن فَضلِ مالِهِ
فَإِنَّكَ ما أَعطَيتَ إِلّا عَلى عُسرِ
فَكَيفَ عَميدٌ بِالثَّراءِ قِلاصُهُ
قِلاصُ الثُّرَيّا لا تَخافُ مِنَ النَّحرِ
وَلا زِلتَ أَحلَى في الجُفونِ مِنَ الكَرى
وَحُبُّكَ أَحلى في القُلوبِ مِنَ الذِّكرِ
قصائد مختارة
رأى قصب السباق بنو الزمان
ناصيف اليازجي رَأى قَصَبَ السِّباقِ بَنُو الزَّمانِ فَجدُّوا مثلَ أفرَاسِ الرِّهانِ
بكت مثلما أبكي وفاضت دموعها
القاضي الفاضل بَكَت مِثلَما أَبكي وَفاضَت دُموعُها وَلَم تُفشِ أَسراراً كَفَيضِ دُموعي
نبراس الشاعر
مصطفى معروفي في الجهة الأخرى حيث تغوّل قبح العالم
تمت وتم الحسن في وجهها
العباس بن الأحنف تَمَّت وَتَمَّ الحُسنُ في وَجهِها فَكُلُ حُسنٍ ما خَلاها مُحال
سألته حويجة تمرضا
جحظة البرمكي سَأَلتُهُ حُوَيجَةً تَمَرَّضا وَكانَ ما كانَ فَكابَدنا القَضا
أفديه معسول الرضاب قد اكتسى
عمر الأنسي أَفديهِ مَعسول الرضاب قَدِ اِكتَسى حللَ النَعيم فَطابَ فيهِ شَقائي